قالت بعثة الأمم المتحدة في العراق -في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه- إن نحو ستين عائلة فقط تم إجلاؤها من بعض أحياء مدينة الرمادي، وإنها وصلت إلى مدينة الحبانية (جنوب شرقي المدينة)، وأضافت البعثة أن عددا من الجرحى كانوا ممن تم إجلاؤهم.

وحصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر عائلات من النساء والأطفال فقط استطاعت الخروج من أحياء في مدينة الرمادي إلى مدينة الحبانية السياحية في محافظة الأنبار.

وتحدثت ناجيات عن فقد أزواجهن وأقاربهن، وعن تهديدات تلقتها العائلات بتلغيم المنازل واستخدام أفرادها دروعا بشرية. 

من جانبه، قال يحيى السنبل الأمين العام لمجلس العشائر العراقية وأحد شيوخ عشائر محافظة الأنبار إن المدنيين في الرمادي هم المتضرر الأكبر من الصراع. وأضاف سنبل في حديث مع الجزيرة أن على الجهات المعنية تسهيل عودة النازحين بشكل حقيقي لا بالدعايات الإعلامية.

وفي اتصال مع الجزيرة قالت عضوة مفوضية حقوق الإنسان العراقية في بغداد بشرى العبيدي إن المفوضية خاطبت رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع وغيرهما من الجهات الرسمية والحقوقية في الدولة للتحذير من انعكاسات "تحرير" الرمادي على المدنيين.

وأضافت العبيدي أن المفوضية طالبت بفتح ممرات إنسانية آمنة لخروج المدنيين من المناطق "المحررة" ومن المناطق التي لا زالت المعارك مستمرة فيها، وتوفير أماكن لاستقبال الفارين من المعارك وعدم الاكتفاء بالخيام.

وكانت القوات العراقية أعلنت يوم الاثنين استعادة الرمادي من تنظيم الدولة الذي كان يسيطر عليها منذ مايو/أيار الماضي، وبدء إزالة العبوات الناسفة والمتفجرات من شوارع وأبنية المدينة.

المصدر : الجزيرة