رجحت مصادر مقربة من المفاوضات في سوريا إجلاء مسلحين من المعارضة كانوا محاصرين في مدينة الزبداني بريف دمشق، مقابل إجلاء عائلات محاصرة في بلدتين شيعيتين بريف إدلب (شمال البلاد) اليوم الاثنين، بعد أشهر من تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق توصل إليه طرفا الصراع بدعم من الأمم المتحدة.

وقالت المصادر إن الاتفاق يمنح عشرات من مقاتلي المعارضة الذين يتحصنون منذ عدة أشهر في الزبداني القريبة من الحدود اللبنانية، ممرا آمنا إلى مطار بيروت ثم إلى وجهتهم النهائية في تركيا برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وبالتزامن ستتوجه نحو 300 أسرة في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من المعارضة في محافظة إدلب، في قافلة برية إلى الحدود التركية ثم إلى بيروت جوا.

والطريق عبر تركيا هو الأكثر أمنا للعائلات، لأن السفر عبر سوريا سيجعلها تمر على إدلب حيث تسيطر فصائل المعارضة المسلحة على مناطق مختلفة.

وتحاول الأمم المتحدة وحكومات غربية التوسط في اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار، واتفاقات تتيح ممرات آمنة، كخطوات تجاه إنهاء الحرب في سوريا التي قتل فيها نحو 300 ألف شخص منذ نحو خمس سنوات على اندلاع الثورة.

يشار إلى أن إيران وتركيا ساعدتا على التوصل إلى اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار في الزبداني والفوعة وكفريا في سبتمبر/أيلول الماضي في أول مرحلة من الاتفاق.

وكانت منطقة الزبداني محورا لهجوم لحزب الله اللبناني والجيش السوري على جماعات المعارضة المسلحة. وتحظى المنطقة بأهمية لدى النظام السوري نظرا لقربها من العاصمة دمشق من جهة، ومن الحدود اللبنانية من جهة أخرى.

وفي المقابل شنت فصائل المعارضة هجمات على بلدتي الفوعة وكفريا، وكثفت تلك الهجمات بعد أن سقطت معظم محافظة إدلب في يد المعارضة عقب إحراز تقدم على قوات النظام هذا العام.

المصدر : رويترز