عقدت اليوم الأحد في الخرطوم الجولة الحادية عشرة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين مصر والسودان وإثيوبيا، لحل قضايا معلقة خاصة ببناء السد وإدارته وتداعياته على الأمن المائي لدولتي الممر والمصب السودان ومصر.

وأكد أعضاء وفود الدول الثلاث المشاركة حرصهم على التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه يأمل أن يؤسس الاتفاق الإطاري الموقع بين الدول الثلاث في وقت سابق مدخلا لحل الأزمة، بينما ذكر نظيره السوداني إبراهيم غندور أن المباحثات تناولت تقريرا فنيا أعدته لجنة متخصصة حول السد.

من جانبه، قال سفير الخرطوم في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم إن مباحثات اليوم الأول للاجتماع سادتها روح إيجابية.

وأكد عبد الحليم أن هناك إصرارا على الخروج بنتائج ترضي كافة الأطراف، مشيرا إلى وجود جو من الثقة المتبادلة بين وفود الدول الثلاث.

عمر البشير بحث موضوع مفاوضات سد النهضة مع وزيري الخارجية المصري والإثيوبي (الجزيرة)

لقاء البشير
وكان الرئيس السوداني عمر البشير التقى وزيريْ خارجية مصر وإثيوبيا -كل على حدة- على هامش الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري بشأن أزمة سد النهضة.

وقال الوزير المصري شكري عقب الاجتماع إن لقاءه بالبشير تناول المحادثات الجارية بين الدول الثلاث حول سد النهضة، وكيفية الالتزام باتفاق المبادئ الذي وقعه رؤساء هذه الدول بالخرطوم في مارس/آذار الماضي.

من جهته، قال وزير الخارجية الإثيوبي تدروس إدحانوم إن لقاءه بالبشير "تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين السودان وإثيوبيا، إلى جانب ملف سد النهضة".

وأوضح أن البشير طرح بعض المقترحات على الوزراء تتعلق بسير المحادثات وكيفية الوصول إلى النتائج المرجوة في الموضوعات المطروحة للنقاش حول أزمة السد.

صورة لسد النهضة في إثيوبيا (رويترز)

تحويل المجرى
وقبل ساعات من بدء الجولة، حوّلت إثيوبيا مجرى النيل ليمر عبر سد النهضة للمرة الأولى بعد الانتهاء من إنشاء أول مدخل للمياه من أصل أربعة وتركيب مولدين للكهرباء.

واعتبر وزير الموارد المائية والري المصري حسام المغازي أن تحويل إثيوبيا مسار نهر النيل الأزرق صوب سد النهضة إجراء طبيعي، وهو بمثابة إعادة المياه إلى مجراها السابق، وأن الخطوة الإثيوبية ليست لها علاقة باجتماع اليوم.

وانطلقت المفاوضات حول السد وتأثيراته المرتقبة على دولتي المصب مصر والسودان في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ثم انعقدت الجلسة الثانية بالخرطوم في أغسطس/آب 2014، وتركزت حول التفاصيل الفنية.

وفي مارس/آذار 2015، وقّع قادة الدول الثلاث في الخرطوم اتفاقا إطاريا حول السد لدفع مسار المفاوضات، وأعقب الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي ذلك بزيارة لإثيوبيا وإلقاء كلمة أمام برلمانها.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، انضم وزراء الخارجية في الدول الثلاث إلى نظرائهم وزراء الري والفنيين لدفع المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات