قالت مصادر أمنية عراقية إن القوات الحكومية المدعومة بطائرات التحالف الدولي تحاول فتح محور جديد في عملية اقتحام الرمادي، لكنها تلقى مقاومة شديدة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت المصادر أن القوات العراقية تحاول فتح جبهة القتال الجديدة في الجهة الشمالية من مدينة الرمادي، واعترفت بأنها تواجه مقاومة عنيفة من مقاتلي تنظيم الدولة الذين يستخدمون أساليب حرب العصابات.

وسيطرت القوات العراقية السبت على سدة الرمادي والمنطقة المحيطة بها، كما بلغت تقاطع الحوز الإستراتيجي باتجاه المجمع الحكومي الواقع في قلب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، حيث يتحصن عدد كبير من مقاتلي تنظيم الدولة.

وقالت خلية الإعلام الحربي (رسمية) في بيان إن القوات الأمنية سيطرت أيضا على الطريق الواصل بين جسر البوفراج ونهر الفرات نحو سدة الرمادي ضمن المحور الشمالي في الأنبار، كما أكدت الخلية أن القوة الجوية العراقية وجهت ضربة أسفرت عن تدمير تجمعين لعناصر تنظيم الدولة وقتلت من فيهما جنوبي الفلوجة.

و قال قائد عمليات الأنبار في الجيش العراقي اللواء الركن إسماعيل المحلاوي إن الجيش العراقي تقدم في المحور الشمالي لمركز مدينة الرمادي واستطاع فرض سيطرته على سدة الرمادي، بين الطريق الدولي السريع ونهر الفرات ضمن مركز المدينة شمالا.

من جانبه، قال المتحدث باسم قيادة شرطة الأنبار ياسر الدليمي إن عشرين عنصرا من تنظيم الدولة بينهم قادة كبار قتلوا بعد معارك أدت إلى استعادة السيطرة على منطقة البوفراج.

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية استهدفت السبت موقعا بالرمادي (رويترز)

وأضاف المتحدث أن القوات العراقية باشرت تمشيط المنطقة وإزالة العبوات الناسفة عن الطرق والبيوت، لفتح ممرات آمنة لتقدم القطعات الأخرى إلى داخل المنطقة الواقعة شمالي مركز محافظة الأنبار.

صعوبات جمة
في الأثناء، اعترفت القيادات الأمنية العراقية بوجود صعوبات جمة تحول دون السيطرة بشكل كامل على المدينة وطرد مسلحي تنظيم الدولة منها، أبرزها العبوات الناسفة والقناصة والكمائن التي تعرقل تقدم القوات.

وأفاد الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي للجزيرة أن القوات العراقية تتقدم بإسناد جوي ومدفعي كثيف وسط مقاومة شرسة من عناصر تنظيم الدولة، لافتا إلى أن هذه القوات تفتقر لخبرات حرب العصابات وليست مدربة على القتال في المناطق المبنية.

وأشار إلى أن القوات العراقية اصطدمت بعوائق عندما حاولت الدخول إلى منطقة المجمع الحكومي نظرا لوجود منازل مفخخة وألغام وعبوات ناسفة.

وستكون استعادة الرمادي التي سيطر عليها التنظيم في مايو/أيار الماضي في حال حدوثها أحد أبرز الانتصارات التي تحققها القوات العراقية منذ اجتياح التنظيم ثلث أراضي العراق عام 2014.

يذكر أن عملية اقتحام الرمادي التي يشنها الجيش العراقي منذ أيام ترافقت مع تحذيرات متتالية من تعرض آلاف المدنيين للخطر، بسبب استعمال القوات العراقية المدفعية الثقيلة وراجماتِ الصواريخ والقصف الجوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات