قالت مصادر عسكرية عراقية إن وحدات القوات العراقية تتقدم ببطء شديد في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرمادي، بسبب كثرة الألغام المزروعة والكمائن والاشتباكات التي تندلع بين حين وآخر.

وقالت المصادر العسكرية إن قوات الأمن العراقية وبمساندة الحشد العشائري، تتقدم باتجاه محيط الرمادي من الجهة الشمالية، لكن هذا التقدم يسير ببطء بسبب حقول الألغام التي زرعها تنظيم الدولة.

وأضافت المصادر أن الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي تمكنت من تفجير عربتين مفخختين يقودهما انتحاريان قبل أن تصلا إلى القطعات العسكرية في محوري البوفراج والبوذياب في الرمادي مركز محافظة الأنبار.

لكن مصادر في تنظيم الدولة الإسلامية قالت إن نحو ثلاثين من أفراد الجيش العراقي والحشد العشائري الذي يدعمه سقطوا بين قتيل وجريح، بتفجيرين انتحاريين في منطقتي البوفراج والبوذياب شمال الرمادي.

وأضافت المصادر أن التفجيرين استهدفا القوات العراقية أثناء محاولتها التقدم باتجاه مركز المدينة، لكن تنظيم الدولة تصدى لها وأجبرها على التراجع وفقا لتلك المصادر.

صعوبات كبيرة
واعترفت القوات العراقية في أكثر من مناسبة بصعوبة عملية اقتحام مدينة الرمادي، وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الغني الأسدي إن العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم الدولة في كل مكان ما زالت تعيق تقدم القوات العراقية.

وبرر الأسدي -في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس في قاعدة الحبانية القريبة من مدينة الرمادي- حجم الدمار الذي تعرضت له المدينة بهذه العبوات، التي قال إن إحداها كانت موضوعة تحت آلية تحوي أكثر من عشرة أطنان من المتفجرات، وتسبب تفجيرها بتدمير نحو خمسة منازل بالكامل.

وقال الأسدي إن استعادة المدينة قد أُنجز منه ما نسبته 80% ولم تتبق إلا أحياء صغيرة، وإن المعارك تجري الآن داخل حي الحوز الذي يعتبر الحي الأهم فيها، مضيفا أن تنظيم الدولة نجح في حفر أنفاق عديدة في المنطقة وأنه يتحرك بسهولة عبر هذه الأنفاق.

وسيطرت القوات العراقية السبت على سدة الرمادي والمنطقة المحيطة بها، كما بلغت تقاطع الحوز الإستراتيجي باتجاه المجمع الحكومي الواقع في قلب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، حيث يتحصن عدد كبير من مقاتلي تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات