حاول أكثر من ثلاثمئة مهاجر أفريقي صباح أمس الجمعة الوصول لمدينة سبتة المغربية الخاضعة للسيطرة الإسبانية سباحة أو بتسلق السياج الحدودي مع المغرب. ولقي مهاجران مصرعهما غرقا في تلك المحاولة.

وذكرت وكالة الأنباء االمغربية الرسمية أن مئتي مهاجر آخر حاولوا الوصول إلى المدينة نفسها سباحة من السواحل المغربية، مشيرة إلى أن السلطات المغربية اعترضت 120 مهاجرا في حين تمكن 180 من الوصول إلى الجانب الخاضع للسيطرة الإسبانية.

وأضافت الوكالة ذاتها أن السلطات المغربية عثرت على جثتي مهاجرين من البحر قرب الحدود، بينما تحدثت السلطات الإسبانية عن نقل 12 مهاجرا مصابا للمستشفى من قبل الصليب الأحمر الإسباني، الذي أكد أن 185 مهاجرا نجحوا في الوصول إلى الجانب الخاضع للسيطرة الإسبانية.

ويخاطر آلاف المهاجرين كل عام بحياتهم للوصول إلى سبتة ومليلية- المدينتين المغربيتين الخاضعتين للسيطرة الإسبانية- باعتبارهما الصلة البرية الوحيدة بين أوروبا وأفريقيا.

وكانت إسبانيا عززت السياج الحدودي للمدينتين العام الماضي لمواجهة تدفق المهاجرين الذين يحاولون اجتياز السياج -الذي يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار- بشكل غير قانوني.

وسبق للسلطات المغربية أن صرحت أنها وضعت خطة لسياسة هجرة ناجحة عام 2013 لإدماج المهاجرين خاصة من أفريقيا جنوب الصحراء. وقالت إنها أدمجت عشرين ألف مهاجر أفريقي بمنحهم بطاقات الإقامة، بيتما لا يزال المئات منهم في عدد من المدن المغربية.

وجاءت الخطوات المغربية بعد تزايد انتقادات حقوقيين لمعاناة المهاجرين بالمغرب، وعيشهم في أوضاع مزرية. يُذكر أن 15 مهاجرا لقوا مصرعهم العام الماضي بعد محاولة العبور إلى مدينة سبتة سباحة. واتهمت منظمات حقوقية الشرطة الإسبانية بإطلاق الرصاص الحي والغاز المدمع على المهاجرين.

وكان البنك الدولي أشار في تقرير له عن الهجرة، قبل أسبوع، أن إجمالي عدد المهاجرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصل 23.9 مليونا، بينما بلغ عدد المهاجرين من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء إجمالا 23.2 مليون نسمة.

المصدر : وكالات