أفادت مراسلة الجزيرة في القدس بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على مئات الفلسطينيين الذين تظاهروا بالقدس للمطالبة بجثامين شهدائهم المتحجزين لدى الاحتلال، في حين استشهد شاب صباح اليوم بالقدس بدعوى محاولته طعن أفراد في شرطة الاحتلال.

وقالت المراسلة جيفارا البديري إن جنود الاحتلال استخدموا قنابل الغاز والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين عند البلدة القديمة في القدس.

ويحتجز الاحتلال 57 جثمانا لفلسطينيين قضوا أثناء تنفيذهم عملياتِ طعن ودعس ضد إسرائيليين بمناطق مختلفة بالضفة الغربية أو لآخرين استشهدوا برصاص الاحتلال بحجة محاولتهم تنفيذ هجمات.

ولفتت المراسلة إلى القوة المفرطة التي تستخدمها قوات الاحتلال ضد النساء والمتظاهرين وحتى الصحفيين والطواقم الطبية، مؤكدة إطلاقها أيضا الأعيرة المعدنية وقنابل الصوت، مما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات تعذر حصرها بسبب منع قوات الاحتلال من الوصول إليهم.

وأضافت أن المظاهرة التي كان يفترض أن تكون سلسلة بشرية فضتها قوات الاحتلال مباشرة في شارع صلاح الدين، واحتجزت العديد من الشبان في الأزقة.

وقالت منظمة الهلال الأحمر الفلسطيني -في تصريح صحفي تلقت الأناضول نسخة منه- إن طواقمها قدّمت العلاج لنحو عشرين فلسطينيا أصيبوا في الأحداث.

وكانت فعاليات أهلية فلسطينية في القدس دعت إلى تنظيم سلسلة بشرية في المنطقة الممتدة من باب "الساهرة" وحتى باب "الجديد" مرورا بباب "العامود"، وجميعها بوابات في سور البلدة القديمة، للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء.

تشييع جثمان مهدية حماد التي استشهدت أمس برصاص الاحتلال في بلدة سلواد بزعم محاولتها دعس جنود (الأناضول)

وكانت قوات الاحتلال قتلت صباح اليوم الشاب مصعب محمود الغزالي إثر إطلاق النار عليه بزعم محاولته طعن فرد من الشرطة عند منطقة باب الجديد أحد أبواب البلدة القديمة في القدس.

وباستشهاد الغزالي، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 138 شهيدا منذ بداية الهبة الفلسطينية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من بينهم 57 شهيدا لا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثامينهم وترفض تسليمهم لذويهم.

وفي الأثناء، شيع مئات الفلسطينيين جثمان السيدة مهدية حماد (38 عاما) التي استشهدت برصاص الاحتلال أمس الجمعة بدعوى محاولتها دعس جنود إسرائيليين في بلدة سلواد شرقي مدينة رام الله.

كما شيع الفلسطينيون في قطاع غزة جثمان الشاب هاني رفيق وهدان الذي قتل مساء أمس برصاص الاحتلال أثناء المواجهات التي جرت على الحدود الشرقية للقطاع.

وتشهد القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق 48، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات فلسطينية ضد قوات الاحتلال بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين ومسؤولين إسرائيليين مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة قوات جيش الاحتلال.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة