كثف الطيران الروسي غاراته على مواقع المعارضة في محافظة حلب شمال البلاد وكذلك ريفي إدلب ودمشق، فيما تراجعت فصائل المعارضة عن مواقع سيطرت عليها.

ونقل مراسل الجزيرة نت عمر يوسف عن مصادر ميدانية أن كتائب المعارضة تراجعت عن مناطق كتلة الأفغان ومنطقة السرو في قرية باشكوي بريف حلب، ونقطة الكمين في قرية دوير الزيتون، بعد أن سيطرت عليها في وقت سابق مساء أمس الجمعة، في معركة واسعة.

وعزا الناشط الإعلامي عبد الله غنام انسحاب المعارضة إلى "القصف العنيف من الطيران الروسي، ومدفعية النظام لنقاط الجبهة والاشتباكات"، مشيرا إلى أن المعارضة خسرت أكثر من عشرين عنصرا في هذه المعركة، بينهم محمد الأعور القائد العسكري لفصيل "كتائب فجر الخلافة".

في حين ذكر المكتب الإعلامي في عندان بريف حلب أن عدد قتلى النظام وصل إلى قرابة ستين عنصرا في معركة باشكوي ومحيطها.

وكانت المعارضة المسلحة بدأت هجوما مباغتا بعربة مفخخة على الخطوط الأولى لقوات النظام في قرية حندرات، تلتها عمليات اقتحام على محاور قرى باشكوي وحندرات ودوير الزيتون، بالتزامن مع استهداف بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام بالصواريخ وقذائف المدفعية.

في السياق، استهدفت مروحيات النظام بلدة حريتان القريبة من خط الاشتباكات بالبراميل المتفجرة، كما شن الطيران الروسي غاراته على البلدة مستهدفا مشفى بغداد، مما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى، وخروج المشفى من الخدمة، واحتراق عدد كبير من السيارات.

انفجار ناجم عن عربة مفخخة داخل نقاط النظام في باشكوي أمس الجمعة (ناشطون)


وفي ريف إدلب نقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن ستة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، قتلوا في غارة روسية استهدفت مدرسة في بلدة جرجناز.

كما تسببت الغارة في سقوط عشرات الجرحى من المدنيين ووقوع أضرار مادية كبيرة في المنازل والممتلكات.

أما في ريف دمشق، فقد شن الطيران الروسي عدة غارات اليوم السبت على مقر "جيش الإسلامي" في مدينة دوما، وذلك بعد يوم من استهداف قائده زهران علوش في غارة تبناها النظام السوري، خلافا لما ذكرته مصادر المعارضة بأن الغارة روسية، كما أفاد ناشطون بسقوط أربعة قتلى بقصف عنيف بالمدفعية لقوات النظام على دوما.

في المقابل، قال جيش الإسلام إنه قتل 28 عنصرا من قوات النظام السوري في حي جوبر، وذلك إثر عملية تسلل نفذها عناصره، قاموا فيها بتفخيخ أحد الأبنية التي كان يتمركز فيها عناصر النظام في الحي المذكور، ومن ثم تفجيره عن بعد.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية