يعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم غدا الأحد الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري لدول مصر والسودان وإثيوبيا، بشأن سد النهضة، ويأتي ذلك بعد فشل اجتماع مماثل أوائل الشهر الجاري للتوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى أن الاجتماع السداسي -الذي يستمر على مدى يومين- يهدف لاستكمال مناقشة الملفات العالقة بين الدول الثلاث والتى كانت قد بدأت في الاجتماع السداسي السابق منذ أسبوعين بالخرطوم، وإعطاء دفع سياسي وفني لمسار تنفيذ اتفاق الرؤساء الموقع بالخرطوم في 23 مارس/آذار الماضي.

ومن المنتظر أن يدرس الاجتماع وضع الآلية المناسبة لخارطة الطريق لتفعيل اتفاق المبادئ على أرض الواقع خاصة المتعلقة بالبند الخامس منه الذي يربط بين بدء التخزين ومدته وقواعد تشغيل السد الإثيوبي على مدار العام وبين نتائج الدراسات الفنية للآثار السلبية للسد على دولتي المصب.

وترفض مصر قيام المكتب الفرنسي بتنفيذ الدراسات الفنية منفردا، لأنه سيؤدى إلى الخروج بنتائج غير دقيقة وغير متوازنة، وهو ما يعارض الشروط المرجعية لاختيار المكاتب التي وضعتها اللجنة الوطنية الثلاثية.

ووفقا للمصادر ستسعى السودان في الاجتماع السداسي للتوفيق بين وجهتي النظر المصرية والإثيوبية فيما يتعلق بالمرحلة القادمة من التفاوض والوصول إلى نتائج إيجابية.

وكانت الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة -التي عقدت في الخرطوم أوائل الشهر- انتهت دون تحقيق أي تقدم على صعيد القضايا الخلافية، مما أدى إلى تأجيلها إلى الجلسة التي ستبدأ غدا الأحد.

وتشدد مصر على نقاط رئيسية وهي الحفاظ على حصتها التاريخية من مياه نهر النيل، وألا يستخدم السد في أية أغراض غير تنموية أو اقتصادية، وألا تؤثر فترة الملء خلف السد على مصر وانسياب المياه.

وكان دبلوماسي سوداني قد قال لوكالة الأناضول قبل يومين إن المفاوضات ستكون صعبة وإنه في حال تعثرها على المستوى الوزاري، سيتم اللجوء إلى رؤساء الدول الثلاث لإنهاء الأزمة.

المصدر : وكالات