تواصلت احتفالات الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح، واقتصرت الاحتفالات هذا العام على الشعائر الدينية والوطنية، حدادا على أرواح الشهداء الذين يسقطون يوميا منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وبدأت الاحتفالات مع وصول موكب بطريرك اللاتين فؤاد طوال، الذي أعلن أن قداس الميلاد هذا العام سيخصص لضحايا العنف والإرهاب "الناتجين عن أيديولوجية الموت، التي يغذيها التشدد الديني التكفيري".

ودعا راعي كنائس فلسطين المطران وليم الشوملي الدول الغربية المترددة في استقبال اللاجئين العرب إلى فتح حدودها، وتأمين حياة كريمة لهم إلى حين عودتهم إلى وطنهم.

وأضاف الشوملي في كلمته التي ألقاها في قداس منتصف الليل لإحياء عيد ميلاد السيد المسيح في كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، "نتذكر ونصلي هذا المساء لأجل ضحايا العنف والإرهاب أينما كانوا في فلسطين والدول المجاورة، نفكر بملايين اللاجئين الذين يعانون البرد القارص، والفارين من مناطق الصراع".

وحضر قداس منتصف الليل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ووزراء من الحكومة الفلسطينية وأعضاء من القيادة، ووزراء عرب وأجانب، وآلاف المسيحيين من داخل فلسطين وخارجها.

 احتفالات الميلاد في بيت لحم استذكرت اللاجئين والشهداء والضحايا في كل مكان (الأوروبية)

إجراءات أمنية
وأشارت مراسلة الجزيرة في فلسطين جيفارا البديري إلى خشية داخل الأوساط الفلسطينية من إمكانية وقوع أي اعتداء أو تفجير في ساحة كنيسة المهد، وهو ما لم تشهده الأراضي الفلسطينية من قبل، في حين تحدثت عن وجود أمني على أعلى المستويات لتأمين المراسم وأرواح المواطنين.

وكان الرئيس الفلسطيني قال في كلمة بمناسبة "أعياد الميلاد" إن "عيد الميلاد المجيد يأتي هذا العام في فترة صعبة للغاية، وفي ظل حاجة ماسة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في ظل الانتهاكات الإسرائيلية".

وأضاف أن "إسرائيل واصلت على مدار الأشهر القليلة الماضية تعزيز نظام الفصل العنصري من خلال تسريع السياسات التي تدمر حل الدولتين"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني ما زال يتحدى القمع اليومي الذي يفرضه الاحتلال من خلال الصمود والحب لبلده.

المصدر : الجزيرة + وكالات