قالت مصادر محلية إن قوات النظام فتحت الطرق المؤدية لمنطقة وادي بردى في ريف دمشق لمرور المدنيين، بموجب اتفاق مع المعارضة المسلحة يقضي برفع الحصار المفروض على المنطقة منذ نحو خمسة أشهر.

ويقضي الاتفاق بالسماح بدخول المواد الغذائية والطبية والإفراج عن المعتقلات من أهالي المنطقة، مقابل سماح المعارضة المسلحة لورش الصيانة التابعة للنظام بإصلاح خطوط مياه نبع "عين الفيجة" الذي يغذي دمشق بالمياه الصالحة للشرب، وتمثل نحو ثلثي حاجة العاصمة من المياه.

يذكر أن الهدنة القائمة بين الطرفين انهارت أكثر من مرة إثر اعتقال قوات النظام مواطنين من المنطقة، وهو ما دفع كتائب المعارضة المسلحة إلى وقف ضخ المياه إلى العاصمة السورية أكثر من مرة.

وتتبع منطقة وادي بردى قطاع القلمون في الشمال الغربي لدمشق، وهي ذات طبيعة جبلية قاسية وعلى اتصال مباشر مع السلسلة الغربية لجبال لبنان، مما أكسبها أهمية بالنسبة لطرفي الصراع كونها منطقة حدودية وتقع مباشرة على مشارف العاصمة دمشق.

وخرجت المنطقة عن سيطرة النظام منذ العام الثاني للثورة السورية -التي انطلقت منتصف مارس/آذار 2011- وباتت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، مما جعلها تتعرض لانتقام كبير من النظام السوري فقصفها بالبراميل المتفجرة وشدد الحصار عليها واعتقل عددا من أبنائها على حواجز التفتيش، وهو ما دفع فصائل المعارضة لوقف ضخ المياه إلى العاصمة.

المصدر : الجزيرة