تواجه القوات العراقية مصاعب جمة أثناء تقدمها لاستعادة مدينة الرمادي من تنظيم الدولة الإسلامية، رغم القصف الجوي المكثف، في حين سقط قتلى وجرحى في هجوم مضاد شنّه التنظيم على مواقع للجيش العراقي شرقي المدينة.

وقال رئيس اللجنة الأمنية لقضاء الخالدية (شرقي الرمادي) إبراهيم الفهداوي إن 11 من أفراد تنظيم الدولة وثلاثة من أفراد القوات الحكومية قتلوا في هجوم شنه التنظيم على مواقع لهذه القوات شرق مدينة الرمادي.

وأضاف أن "تحرير الرمادي من تنظيم الدولة يتطلب جهدا ووقتا"، لأن مقاتلي التنظيم يشنون هجمات انتحارية، ويفخخون المنازل، ويطلقون قذائف الهاون والصواريخ، لمنع تقدم القوات العراقية نحو مركز مدينة الرمادي". بينما رجحت بعض المصادر أن عدد مقاتلي التنظيم الذين ما زالوا في مركز المدينة لا يتجاوز أربعمئة مقاتل.

من جهته، قال قائد سلاح الجو العراقي الفريق حامد المالكي إن الكمائن التي ينصبها مقاتلو تنظيم الدولة وهجماتهم المضادة أبطأت تقدم القوات العراقية، مشيرا -في المقابل- إلى أن قواته باتت على بعد كيلومتر واحد فقط من وسط مدينة الرمادي.

وأضاف أن المروحيات العراقية تنفذ حاليا أكثر من خمسين طلعة قتالية يوميا في مدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار) ضد مواقع تنظيم الدولة، مؤكدا أن العملية العسكرية التي يقودها في الرمادي بلغت مرحلتها النهائية.

وقال المتحدث باسم عمليات "العزم الصلب" في العراق ستيف وارين إن الغارات الأميركية التي شُنت على الرمادي تعد الأكثر كثافة وقوة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأشار إلى أن المقاتلات الأميركية أسقطت خمسين قنبلة في الرمادي ومحيطها.

صعوبات جمة
وتواجه القوات العراقية في تقدمها نحو وسط الرمادي صعوبات جمة بسبب الكمائن التي ينصبها مقاتلو تنظيم الدولة، والعبوات الناسفة المزروعة في طريقها، بالإضافة إلى رصاص القناصة والاشتباكات العنيفة التي تندلع بين الحين والآخر مع مقاتلي التنظيم.

قوات عراقية أثناء تقدمها نحو وسط الرمادي (رويترز)

وقال الملازم الأول بشار حسين من قوة مكافحة الإرهاب التي تتقدم القوات العراقية في زحفها نحو وسط المدينة، والتي تنتشر في حي الضباط إلى الجنوب من منطقة الحوز، "نواجه عراقيل كثيرة أبرزها القناصة والسيارات المفخخة".

من جانبه، أعلن تنظيم الدولة اليومين الماضيين أن مقاتليه شنّوا هجمات ضد مواقع متفرقة للقوات العراقية في الرمادي، أدت إلى وقوع عدد كبير من القتلى في صفوفها، وأكد مسؤولون عراقيون وقوع الهجمات، لكنهم قالوا إنها لم تؤد إلا إلى إصابات محدودة.

الموصل
في الأثناء، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الجمعة إن القوات العراقية ستتحرك لاستعادة مدينة الموصل الرئيسية في شمال البلاد من قبضة تنظيم الدولة بمجرد أن تنتهي من السيطرة على مدينة الرمادي (غربي البلاد).

وقال العبادي -في بيان نشره موقع إلكتروني حكومي- "تحرير الموصل العزيزة سيتم بتعاون ووحدة جميع العراقيين بعد الانتصار المتحقق في مدينة الرمادي".

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على مدينة الموصل (ثاني كبرى المدن العراقية) في 2014، إثر هجوم أجبر القوات الحكومية على الانسحاب من ثلث أراضي البلاد.

المصدر : وكالات