عوض الرجوب-الخليل

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتهامات الاحتلال الإسرائيلي بوقوف قيادات من الحركة في قطاع غزة، وراء خلية بالضفة الغربية قالت إسرائيل اليوم الخميس إنها اعتقلت عناصرها بتهمة الإعداد لتنفيذ عمليات تستهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى الإسرائيليين.

ووصف الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري الاتهامات بأنها "ادعاءات عارية عن الصحة"، وأنها محاولة لتصدير الأزمة الإسرائيلية، والهروب من المسؤولية عن العجز في مواجهة الانتفاضة في الضفة والقدس المحتلة.

وأكد أبو زهري للجزيرة نت دعم حماس وإسنادها الكامل لانتفاضة القدس وانخراط أبنائها الكامل في الضفة والقدس، معتبرا أن اعتقالات الاحتلال المستمرة "سواء التي ينفذها يوميا أو التي تنفذها أجهزة السلطة لن تفلح في كبح جماح الانتفاضة".

وقال إن الاعتقالات "على العكس لها نتائج عكسية لما يريده الاحتلال، فهي تزيد من إصرار شعبنا على الاستمرار في مواجهة انتفاضته في وجه الجرائم الإسرائيلية".

وتبارك الحركة عموما العمليات العسكرية وعمليات الطعن والدهس التي تنفذ في الضفة الغربية، وجددت في بيانها بمناسبة الذكرى الـ28 لانطلاقتها افتخارها بخيار المقاومة بكل أشكالها وحتى المسلح.

وغرد الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة على تويتر بصورة تجمع الشهيد بلال غانم -أحد منفذي عملية الطعن في منطقة باب العمود بالقدس اليوم- بالأسير أحمد عزام المتهم بقيادة خلية القسام.

أبو زهري قال إن الاتهامات محاولة لتصدير الأزمة الإسرائيلية والهروب من المسؤولية (الجزيرة)

خلية عسكرية
وكانت المخابرات الإسرائيلية كشفت اليوم عن اعتقال عناصر خلية عسكرية قالت إنها تابعة لحماس بتهمة الإعداد لتنفيذ عمليات تستهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى الإسرائيليين، بما في ذلك العودة إلى الأحزمة الناسفة.

واستدل من بيان لجهاز الأمن العام (شاباك) وزعه على وسائل الإعلام، أن الخلية مكونة من 25 فردا من عدة مدن بالضفة الغربية، لكن عملها تركز في بلدة أبو ديس شرقي القدس، حيث أقامت معملا لصناعة المتفجرات بتوجيهات من غزة.

وفي البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، كرر جهاز الشاباك الربط بين الخلية وقطاع غزة، مضيفا أن أفرادها تلقوا تعليماتهم من الذراع العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، وباعتقالهم منعت عمليات قاتلة وسقوط ضحايا كثر في إسرائيل والضفة.

جانب من الفيديو الذي وزعه الاحتلال لما قال إنها مصادرة لمقتنيات الخلية المزعومة

عمليات تفجيرية

ووفق البيان فقد خططت الخلية لتنفيذ عمليات تفجيرية و"انتحارية" في إسرائيل، مؤكدا اعتقال 25 عنصرا معظمهم من طلاب جامعة القدس في أبو ديس.

وأضاف أن الشاب أحمد جمال موسى عزام (24 عاما) من سكان بلدة ياسوف قضاء قلقيلية شمال الضفة، يقود الخلية، وقد جُنِّد على يد عناصر من حماس في غزة قبل بضعة أشهر، وتم تدريبه من قبلهم على تصنيع الأحزمة الناسفة والعبوات.

وفي إطار التحقيقات، يؤكد البيان العثور مؤخرا على مختبر لتصنيع المتفجرات في شقة استأجرها عزام ببلدة أبو ديس، مشيرا إلى أن أحد أعضاء الخلية من البلدة القديمة في القدس، والآخر من النقب، وتم تجنيدهما من أجل استغلال قدرتهما على التنقل بحرية داخل إسرائيل، وتهريب أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة.

وخلص بيان الشاباك إلى اتهام الجناح العسكري لحركة حماس في غزة "بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية متعددة الضحايا في إسرائيل وفي أراضي يهودا والسامرة".

كما اتهم حماس بالقيام بجهود حثيثة من أجل استغلال التصعيد الأمني الحاصل في الضفة الغربية من أجل تنفيذ عمليات تفجيرية.

المصدر : الجزيرة