أفاد مراسل الجزيرة بأن "قوات سوريا الديمقراطية" أعلنت سيطرتها على قرية الصهاريج في ريف حلب الشمالي الشرقي بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية، بينما انسحب عناصر التنظيم باتجاه سد تشرين.

في غضون ذلك، وسع تنظيم الدولة نطاق سيطرته في مدينة دير الزور شرقا بعد مواجهات وهجمات تفجيرية أوقعت 26 قتيلا بصفوف القوات الموالية للنظام بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي تفاصيل هجوم ريف حلب أشارت "قوات سوريا الديمقراطية" إلى أن التقدم الذي حققته في القرية الواقعة قرب بلدة صرين شمال شرقي حلب تم بفضل الدعم الجوي الذي قدمته طائرات التحالف الدولي لها.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية -التي تضم مسلحين أكرادا وعربا وتركمانا وتشكلت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- تسعى إلى السيطرة على سد تشرين والقرى المحيطة به في ريف حلب الشرقي.

من جانبها، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن طائرات التحالف الدولي دمرت مخبزا آليا ومصافي بدائية لتكرير النفط على الطريق الواصل بين مدينتي منبج والباب، وهي جميعها مناطق يسيطر عليها التنظيم شرق حلب. كما شن الطيران الحربي غارات على أطراف بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي.

في غضون ذلك، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة في بلدة كفرة بريف حلب الشمالي وفي محيط مطار دير الزور العسكري بمدينة دير الزور. وأشارت شبكة سوريا مباشر إلى أن التنظيم استهدف بسيارة مفخخة موقعا لجيش النظام في جبل الثردة بمدينة دير الزور ايضا.

وفي السياق، أعلنت وكالة أعماق سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة على حي الصناعة في مدينة دير الزور بشكل كامل بعد هجوم واسع بدأ بتنفيذ ثلاث عمليات تفجيرية لعربات على مراكز جيش النظام الرئيسية داخل الحي.

وأشارت الوكالة إلى أن التنظيم قتل نحو 38 من جنود النظام ودمر دبابة واستولى على ناقلة جند ورشاشات ثقيلة.

من جانبها، قالت وكالة سانا الرسمية للأنباء إن وحدات من الجيش تمكنت من تفجير عربات ملغمة لتنظيم الدولة قبل وصولها إلى النقاط العسكرية في حي الصناعة، وإنها كبدت التنظيم خسائر بالآليات.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- أكد سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة على حي الصناعة في دير الزور بعد هجوم عنيف بدأ صباح أمس الأربعاء، مشيرا إلى أن الهجوم ترافق مع تفجير ثلاثة عربات مفخخة أوقع 11 قتيلا من قوات النظام والمسلحين الموالين له.

وأوضح المرصد أن الاشتباكات العنيفة والغارات والقذائف التي أطلقت بعد ذلك رفعت حصيلة القتلى إلى 26 في صفوف المقاتلين المؤيدين للنظام و12 مقاتلا من تنظيم الدولة.

ويسيطر تنظيم الدولة منذ 2013 على محافظة دير الزور النفطية بأكملها تقريبا، لكن نصف مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه ما زالت بأيدي قوات النظام إضافة للمطار العسكري.

video

غارات وقصف
من جانبها، أفادت شبكة سوريا مباشر بتعرض مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق لقصف بصواريخ عنقودية من قوات النظام، كما قصفت تلك القوات بالمدفعية الثقيلة بلدة عين ترما وحي جوبر شرقي العاصمة دمشق.

في هذه الأثناء، تواصل قوات النظام لليوم الرابع حملتها التي وصفها ناشطون بالشرسة لاقتحام جنوب مدينة معضمية الشام بالريف الدمشقي والتوغل بينها وبين مدينة داريا مدعومة بغطاء جوي من البراميل المتفجرة.

وقال المكتب الإعلامي للمعضمية إن البراميل المتفجرة لا تكاد تتوقف، فيما تواصل دبابات النظام قصف المدينة وتحاول التقدم مدعومة بكاسحة ألغام روسية وعدة ناقلات جند، وأشارت نفس المصادر إلى أن كتائب الجيش السوري الحر في المدينة تتصدى لهذه الهجمات وأوقعت خسائر بالأرواح والعتاد في قوات النظام والمليشيات الموالية المقتحمة.

وفي ريف درعا جنوبا أفاد مراسل الجزيرة بمقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة في مدينة الشيخ مسكين في قصف نفذته قوات النظام على المدينة بالبراميل المتفجرة. 

وأشارت شبكة سوريا مباشر أيضا إلى سقوط جرحى في غارات لطائرات لم تحدد هويتها على مدينة الشيخ مسكين وبلدة داعل.

في تطور آخر، أفاد مركز حمص الإعلامي بالسماح صباح اليوم لأهالي حي الوعر المحاصر في مدينة حمص الخروج من الحي عبر دوار المهندسين بعد تسجيل أسمائهم لدى لجنة مختصة متواجدة في مشفى البر بشكل مؤقت.

ولم يسمح بعد لأهالي الحي -الذي يعتبر آخر معاقل المعارضة في مدينة حمص- بالخروج والدخول بشكل طبيعي من الحي، وإنما فقط للأشخاص الموافق عليهم من قبل اللجنة، وتأتي هذه التطورات بعد هدنة إنسانية عقدت مع قوات النظام تحت إشراف الأمم المتحدة في مطلع الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية