طالب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أنقرة بسحب قواتها من العراق، واعتبر أن توغل هذه القوات في شمال العراق "انتهاك واضح للقانون الدولي وسيادة العراق وحرمة أراضيه".

وأضاف العربي -خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة دعا إليه العراق لهذا الغرض- أن "تأييد الطلب العراقي جاء سريعا وقويا من ثماني دول عربية".

وأشار إلى أن هذا التأييد يعكس حجم التضامن العربي الواضح مع العراق ووقوف الدول العربية إلى جانبه في المطالبة بانسحاب القوات التركية إلى الحدود الدولية المعترف بها بين الدولتين.

وزاد العربي أن التوغل التركي "انتهاك سافر لأهم أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص باحترام السيادة وحسن الجوار".

وخلص إلى أن "أي اعتداء مسلح على أي دولة عربية أو أكثر أو على قواتها اعتداء على الجامعة"، مقتبسا من قرار سابق لمجلس وزراء خارجية الجامعة العربية العام الفائت.

video

توتر حاد
وأعلنت تركيا السبت الماضي أنها "ستواصل" سحب قواتها من العراق غداة دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي إلى اتخاذ هذا الإجراء لتهدئة التوتر بين البلدين الجارين.

ونشرت تركيا مطلع الشهر الجاري كتيبة تضم نحو ثلاثمئة جندي وعشرين آلية مدرعة في معسكر بعشيقة بشمال العراق، وقالت إن ذلك لضمان حماية المستشارين العسكريين الأتراك المكلفين تدريب مقاتلين عراقيين في التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية.

وتقوم كتيبة تركية منذ بضعة أشهر هناك بتدريب قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق، ومتطوعين عراقيين يرغبون في قتال تنظيم الدولة.

لكن بغداد اعتبرت هذا الأمر توغلا ينتهك سيادتها، وأثار هذا الانتشار التركي توترا حادا مع الحكومة العراقية التي طالبت بانسحاب القوات التركية ورفعت الجمعة الماضية رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي.

المصدر : الفرنسية