أطلق 44 قياديًا بجماعة الإخوان المسلمين الأربعاء مبادرة "لم شمل الجماعة"، وإنهاء الخلافات القائمة بين عدد من قياداتها في الداخل والخارج.

وقال أصحاب المبادرة -وهم نواب سابقون بالبرلمان وأبرزهم القيادي بالجماعة حلمي الجزار الموجود خارج مصر- "إن سعيهم لحل الأزمة الداخلية للجماعة جاء إدراكا لخطورة الوضع الراهن وتأثيراته ليس فقط على مستقبل الدعوة، بل على مستقبل الأمة كلها، وتمسكا بوحدة الصف وتصويب مساراته".

وطرحت القيادات الإخوانية -التي كانت ممثلة لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة- في مبادرتها التي جاءت في ثماني صفحات، حلا للأزمة الحالية عبر ثلاثة أمور هي: "الثوابت، والقواعد، والإجراءات".

وطرحت المبادرة خمسة ثوابت هي: 

  • الإسراع برأب الصدع والحسم وعدم التردد.
  • التعجيل بتشكيل هيئات شورى لكل المستويات الإدارية بالجماعة.
  • الانتهاء من اعتماد رؤية إستراتيجية تتسق مع الثورة وتتماشى مع الصف الإخواني.
  • المؤسسية والشفافية والمحاسبة داخل الجماعة.
  • تمثيل مناسب للشباب والمرأة في كافة المستويات داخل الجماعة.

 كما طرحت المبادرة ست قواعد وضوابط لحل الأزمة تتمثل في:

  • التغيير عبر الانتخابات الداخلية بالجماعة.
  • استبعاد كل من أمضى في موقعه دورة انتخابية واحدة.
  • سرعة إجراء انتخابات جميع فروع الرابطة التي تجاوز مسؤولوها أربع سنوات.
  • الوقف الفوري من جميع الأطراف لكافة أشكال التراشق الإعلامي أو التشهير التنظيمي، أو استخدام الأدوات التنظيمية أو المادية لتغليب رأي على آخر.
  • وجوب تمثيل الخارج في الانتخابات القادمة بالنسبة لمجلس الشورى (هيئة رقابية)، أو مكتب الإرشاد (هيئة تنفيذية).
  • تعديل اللوائح، وتحديد المهام، والفصل بين الاختصاصات، وفك الاشتباك بين الجهات، واعتماد معايير العدالة والنزاهة.

وعلى مستوى الإجراءات، طرحت المبادرة أمرين هما:

  • إجراء انتخابات شاملة (مجلس شورى جديد، مكتب إرشاد جديد، مجلس رابطة جديد، مكتب خارجي جديد).
  • جمع أصحاب الرأي والخبرة والاختصاص وشركاء الثورة، ووضع جميع الرؤى الإستراتيجية التي تم التوصل إليها للوصول إلى رؤية إستراتيجية واضحة المعالم، يلتزم بها الجميع بعد اعتمادها من مجلس الشورى العام خلال شهرين من تاريخ انتخابه.

بداية الأزمة
ولم تفصح المبادرة عن أسماء الشخصيات الـ44 الموقعة عليها، لكن مصدرا بالجماعة قال لوكالة الأناضول إن من بين الموقعين: أمير بسام، وعبد الموجود درديري، وحلمي الجزار، وعزب مصطفى، ومحمد عماد الدين، ومحمد الفقي، ورضا فهمي، وعبد الغفار صالحين، وعادل راشد، ومصطفى محمد، وعبد الرحمن شكري، وأيمن صادق.

وكان عدد من أعضاء الجماعة استقال من عضوية مكتب إدارة الأزمة في الخارج والذي أطلق على نفسه إعلاميا "مكتب الإخوان المصريين بالخارج"، وذلك بعد خلافات داخل الجماعة حول اختيار المتحدث الإعلامي.

وبدأت الأزمة عندما أعلن بيان صادر عن مكتب الإخوان في لندن إقالة المتحدث باسم الجماعة محمد منتصر (اسم حركي) من مهمته، وتكليف طلعت فهمي المقيم خارج مصر بدلا منه.

ولم تمض ساعات قليلة على القرار حتى صدر بيان من اللجنة الإدارية العليا لجماعة الإخوان أكد أن "محمد منتصر ما يزال متحدثًا إعلاميًا باسم الجماعة، وأن إدارة الجماعة تتم من الداخل وليس من الخارج".

المصدر : وكالة الأناضول