حذر رئيسا المؤتمر الوطني العام في ليبيا نوري أبو سهمين، والبرلمان المنحل في طبرق عقيلة صالح، من أن غياب الاتفاق على الحكومة المعلنة برعاية الأمم المتحدة سيعقد المشهد الليبي بشكل أخطر. جاء ذلك في رسالة وجهاها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر

وأكد الطرفان أن عملهما يأتي في إطار الحوار الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وذلك بتوسيع دائرة التوافق بما يكفل تنفيذه ودعمه من الأطراف كافة. واعتبرا أن تجاهل رأي المؤتمر والبرلمان يعد إخلالا واضحا بمعنى التوافق ونتائجه.

وأشار الرئيسان إلى أن البعثة مضت قـُدما بمراسم التوقيع في مدينة الصخيرات، بالرغم من مطالبتهما بضرورة التريث لإعطاء فرصة للاتفاق الذي أبرم في مالطا.

وشهد الخميس الماضي توقيع وفود عن المؤتمر الوطني الليبي العام في طرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، بالإضافة لوفد عن المستقلين؛ على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج في غضون شهر من التوقيع.

لكن التوقيع جرى من دون حضور أبو سهمين وصالح، بعدما أعلنا رفضهما الحكومة قبل ولادتها، وأكدا أن من وقعوا الاتفاق لا يمثلون أيا من السلطتين اللتين ترعيان الحكومتين المتنازعتين حاليا. 

أطراف ليبية وقعت الخميس في الصخيرات المغربية اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية (الجزيرة)

دعم دولي
ومن المتوقع أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يعترف فيه بحكومة الوفاق الليبية (حال تشكيلها) كسلطة شرعية وحيدة في البلاد.

وبهذا الصدد، قال مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إن البعثة البريطانية في مجلس الأمن صاغت مشروع القرار الخاص بدعم حكومة الوفاق الوطني، التي أقرها الاتفاق السياسي الليبي الأسبوع الماضي في الصخيرات المغربية، مشيرا إلى أن قرار المجلس بهذا الشأن "ما زال قيد النقاش بين أعضائه".

ووفق المسؤول الليبي، فإن مشروع القرار الأممي المقترح حاليا "ينص على الترحيب بقوة بالتوقيع على اتفاق الصخيرات، وتشكيل المجلس الرئاسي، ويدعوه للإسراع إلى تشكيل الحكومة والانتهاء من وضع الترتيبات الأمنية الكفيلة باستقرار البلاد".

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس الثلاثاء دعم بلاده لفايز السراج الذي سيرأس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عند تشكيلها قبل منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال بيان للخارجية الفرنسية إن فابيوس أكد للسراج وقوف فرنسا إلى جانب الشعب الليبي لتجاوز التحديات التي تواجهها البلاد، بدءا من فرض الأمن في العاصمة وإعادة الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج، قال إن المرحلة القادمة ستكون مهمة جدا بالنسبة لليبيين ولدول المنطقة، مؤكدا أن الاتفاق الليبي برعاية الأمم المتحدة سيؤدي إلى حل المشاكل الأمنية والاقتصادية والسياسية في البلاد.

وأعرب السراج عقب لقائه أول أمس الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في العاصمة التونسية، عن تقديره للدعم التونسي المتواصل لحكومة التوافق الوطني الليبية.

واعتبر أن دعم ومساندة تونس للفرقاء الليبيين، ولجهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حكومة توافق وطني، بمثابة أرضية لبناء ليبيا موحدة ومستقرة، مشددا على أهمية إرساء علاقات التعاون المتينة بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات