قالت منظمة العفو الدولية إن الغارات الجوية الروسية في سوريا تسببت في مقتل مئات المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بمناطق سكنية، في حين أصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قرارا جديدا سعيا لتسهيل نقل المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين بالداخل.

وجاء في بيان أصدره مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فيليبب لوثار الثلاثاء في لندن أن هذه الغارات أصابت مسجدا وسوقا وإحدى المؤسسات الصحية، ورأت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في البيان أن هذه الهجمات تضاهي جرائم الحرب.

وركزت المنظمة في تقريرها -الذي استعانت فيه بأقوال شهود عيان وبتقييم مواد مصورة على حسب لوثار- على ست هجمات روسية استهدفت المدن السورية حمص وإدلب وحلب قتل خلالها نحو 200 مدني.

وأكدت المنظمة أنه "من الضروري التحقيق في هذه الانتهاكات المحتملة بشكل مستقل وبلا تحيز"، واتهمت موسكو بإعطاء معلومات خاطئة بشأن الضحايا المدنيين لغاراتها في سوريا.

وقالت إن هناك أيضا دلائل على استخدام الجنود الروس ذخيرة عنقودية وقنابل من دون أنظمة توجيه في مناطق كثيفة السكان، وإن هذه الهجمات تكون أحيانا بلا هدف عسكري واضح.

مساعدات طبية أممية أثناء دخولها إلى حي الوعر بحمص (ناشطون)

المساعدات الإنسانية
من جهة أخرى أصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قرارا جديدا سعيا لتسهيل نقل المساعدات الإنسانية إلى ملايين السوريين.

وأكد القرار -الذي حمل رقم 2258 وتم تبنيه بإجماع كل أعضاء المجلس- على "دعم الأمم المتحدة وشركائها المنفذين في جهودهم الرامية إلى توسيع نطاق إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين في سوريا".

كما يطلب القرار من السلطات السورية الاستجابة الى المطالب الإنسانية "لتوصيل المساعدات عبر خطوط الجبهة" بين مناطق النظام والمعارضة. وأدان "استمرار وجود العراقيل أمام نقل المساعدات عبر خطوط القتال وتكاثرها"، متهما السلطات السورية "بمنح تصاريح لعدد قليل من القوافل".

ولم تتمكن الأمم المتحدة عام 2015 من إيصال المساعدة إلى السكان في المناطق المحاصرة بسوريا إلا بنسبة شهرية تقدر بـ3.5% للمساعدات الصحية و70% للمساعدات الغذائية.

وتشير الأمم المتحدة إلى حاجة 13.5 مليون سوري إلى مساعدات إنسانية عاجلة، حيث نزح 6.5 ملايين منهم بسبب الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، في حين لجأ 4.2 ملايين سوري بشكل أساسي إلى لبنان وتركيا والأردن.

المصدر : وكالات