كثف الطيران الحربي الروسي غاراته على المناطق التي تسيطر عليها كتائب المعارضة السورية في محافظات حلب وإدلب وحمص واللاذقية وقعت إحداها قرب مدرسة، مما أسفر عن قتلى مدنيين بينهم أطفال، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل تسعة وإصابة عشرين -معظمهم طالبات- إثر سقوط قذائف أطلقها تنظيم الدولة الإسلامية على مدرسة بمدينة دير الزور شرقي البلاد. يأتي ذلك وسط اندلاع معارك عنيفة في عدة جبهات.

وفي أحدث التطورات أفاد مراسل الجزيرة بمقتل ثلاثة مدنيين في غارة روسية اليوم قرب مدرسة بريف حلب. كما سقط قتلى وجرحى في قصف الطيران الروسي لقرية الردة بريف حلب الشرقي، حسب شبكة سوريا مباشر.

وقد تعرضت مدينة جسر الشغور بريف إدلب لغارات روسية دون معرفة ما خلفته من أضرار وضحايا، في وقت أفاد فيه ناشطون بمقتل خمسة على الأقل جراء قصف الطيران الروسي قرية بداما في ريف اللاذقية المجاور شمال غربي سوريا.

وبحسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذ الطيران الروسي أكثر من 20 غارة جوية على مناطق في بلدة سلمى ومحيطها بجبل الأكراد وجبل التركمان مما تسبب في سقوط جرحى.

وتزامنت الغارات مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمليشيات الموالية له، وبين فصائل المعارضة السورية في عدة محاور بريف اللاذقية الشمالي، وسط أنباء عن تكبد الطرفين خسائر بشرية في صفوفهما بحسب المرصد السوري.

وفي ريف حمص وسط البلاد قتل شخصان وأصيب عدد من الجرحى -بينهم أطفال- جراء قصف جوي لم تحدد هويته، استهدف مدينة الرستن بحسب ناشطين. 

في غضون ذلك قتلت تسع طالبات وأصيب نحو 20 شخصا -معظمهم طالبات- جراء سقوط قذائف صاروخية على مدرسة بدير الزور. وسقطت القذائف على حي هرابش الذي تسيطر عليه قوات النظام في مدينة دير الزور شرق البلاد، بحسب المرصد السوري ووكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأشارت المصادر إلى أن مصدر القصف تنظيم الدولة، متوقعة ارتفاع عدد الضحايا بسبب حالات الجرحى الخطرة.

video

معارك واشتباكات
ومقابل الغارات الجوية تدور معارك طاحنة على عدة جبهات، فقد أعلن جيش الإسلام عبر موقعه الرسمي عن مقتل تسعة عناصر من جيش النظام السوري في مواجهات اليوم على جبهة تل الصوان في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

ونقل المكتب الإعلامي لجيش الإسلام أن معارك كر وفر تدور بين مقاتليه وقوات النظام على جبهة مرج السلطان بالتزامن مع معارك أخرى على محور تل الصوان والطريق الدولي، حيث أكد استهداف مواقع لجيش النظام على الطريق الدولي بقذائف الهاون والمدفعية.

يذكر أن فصائل الغوطة الشرقية شكلت غرفة عمليات جديدة لإيقاف هجوم قوات النظام المدعومة بالمليشيات الشيعية العراقية وحزب الله في منطقة المرج بالغوطة الشرقية بعد خسارتها لعدة نقاط فيها أهمها المطار الاحتياطي.

وتتزامن معارك ريف دمشق مع شن طيران النظام غارات على بلدتي النشابية وبيت نايم، في حين أشارت لجان التنسيق المحلية إلى إسقاط مروحيات النظام براميل متفجرة على مدينة داريا بالريف الدمشقي.

وفي ريف حلب سيطرت كتائب الثوار مساء أمس على قرية قرة مزرعة إثر معارك مع تنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي، بينما شن الثوار هجوماً على جيش النظام والمليشيات المساندة له في محيط بلدة خان طومان بالريف الجنوبي.

وأفادت مصادر مطلعة بوقوع اشتباكات بين كتائب المعارضة وتنظيم الدولة، استهدف الثوار خلالها بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية والهاون مواقع التنظيم داخل القرية، وأسفرت عن قتلى وجرحى بين صفوفه والسيطرة الكاملة على القرية.

من جانب آخر شنت كتائب المعارضة هجوماً مباغتاً على جيش النظام والمليشيات المساندة له في بلدة خان طومان بمختلف أنواع الأسلحة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف الأخير بحسب ناشطين.

وفي هذا السياق أفادت سوريا مباشر بقصف كتائب المعارضة بصواريخ غراد مواقع جيش النظام في مدينتي محردة وسقيلبية بريف حماة الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات