قضت محكمة عسكرية مصرية بسجن 149 شخصا، بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع والقيادي في الجماعة محمد البلتاجي والداعية صفوت حجازي.

وقال مصدر قضائي إن المحكمة العسكرية المنعقدة بمنطقة الهايكستب (شرقي البلاد) قضت على كل من بديع والبلتاجي وحجازي بالسجن المشدد عشر سنوات، والسجن لـ56 آخرين (حضوريا) من ثلاث إلى سبع سنوات، وغيابيا بالمؤبد (25 عامًا) على تسعين آخرين، بينما برأت خمسين آخرين.

وكانت النيابة وجهت للمذكورين اتهامات بالتحريض على القتل والاعتداء على أفراد الجيش المكلفين بتأمين المنشآت العامة ومقر المحافظة ومديرية الأمن، وإحراق كنيستين في مدينة السويس.

وتعليقا على الأحكام، نفى المتحدث باسم هيئة الدفاع في قضايا الإخوان محمد الدماطي التهم وخاصة فيما يتعلق بكل من بديع والبلتاجي وحجازي، مؤكدا عدم مشاركتهم أو التحريض على الأحداث التي أعقبت عزل الرئيس محمد مرسي.

ولفت الدماطي، في حديث للجزيرة في نشرة سابقة، إلى أن من يقوم بالإعداد للقضايا ضد عناصر الإخوان هم ضباط في جهاز أمن الدولة، مشيرا إلى أن أمن الدولة يعتبر الإخوان عدوهم اللدود الذي تمكن من الإطاحة بهم في ثورة يناير، فيتعاملون بالتالي مع المتهمين من الإخوان بشكل كيدي.

وفضت قوات الأمن اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر يوم 14 أغسطس/ آب 2013، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، وفق مصادر حقوقية.

والمحاكم العسكرية -التي تصدر أحكامها على مرحلتين- لا تعلن أحكامها عادة، غير أن من حق هيئة الدفاع الطعن على الأحكام الصادرة للمرة الأولى، وفق ما ينظمه القانون المصري.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق وصدرت ثلاثة أحكام بالإعدام وخمسة بالسجن المؤبد ضد بديع في عدد من قضايا "العنف". إلا أنه جرى نقض عدد منها.

ومنذ عزل الجيش مرسي في يوليو/تموز2013، تشن السلطات حملة قمع أسفرت عن قتل المئات من أنصار مرسي وتوقيف أكثر من أربعين ألف شخص، وفق منظمة حقوقية دولية.

وسبق وصدرت أحكام بالإعدام على أكثر من أربعمئة من أنصار الإخوان في محاكمات جماعية وسريعة دانتها المنظمات الحقوقية الدولية، إلا أن هذه الأحكام ليست نهائية، إذ أن الطعن أمام محكمة النقض في أحكام الإعدام إلزامي بموجب القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات