قال التلفزيون الرسمي العراقي إن هجوما لاستعادة مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب بغداد من تنظيم الدولة الإسلامية سيبدأ بعد ساعات، وذلك بعد أن أنذرت القوات الحكومية سكان المدينة العالقين بين النيران بالخروج.

وقال التلفزيون الرسمي العراقي نقلا عن رئيس أركان الجيش إن القوات المسلحة العراقية ستبدأ في الساعات المقبلة عملية لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد علق عشرات الألوف من المدنيين وسط تقاطع النيران في المدينة  بعد أن أنذرتهم القوات الحكومية للخروج قبيل هجوم شامل، بينما يمنعهم تنظيم الدولة من ذلك، بحسب بيان لوزارة الدفاع العراقية.

وأكدت الوزارة أن تنظيم الدولة يمنع العائلات في مدينة الرمادي، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع نصير نوري اليوم الاثنين إن ثمة عائلات استطاعت الفرار "من عصابات داعش (تنظيم الدولة)"، مضيفا أن المعلومات الاستخبارية من داخل المدينة تفيد بأن من وصفهم بالمتشددين يعتزمون استخدام العائلات دروعا بشرية.

وكانت مصادر في قيادات عمليات الأنبار قالت إن طائرات الجيش ألقت أمس الأحد منشورات على كثير من أحياء مدينة الرمادي، تطالب السكان المحاصرين داخلها بالخروج خلال مدة أقصاها 72 ساعة.

وأضافت المصادر أن المنشورات كانت تتضمن ما يمكن وصفه بإنذار أخير للأسر التي ما زالت في الرمادي للخروج منها والتوجه إلى منطقة الحميرة بجنوب الرمادي، لوجود ما قالت إنه منفذ مؤمّن من طرف القوات الأمنية العراقية. ولم يصدر عن تنظيم الدولة تعليق على اتهام وزارة الدفاع العراقية.

وقالت مصادر مطلعة من مدينة الرمادي -التي سيطر عليها التنظيم في مايو/أيار الماضي- إن العائلات وجهت نداءات استغاثة للقوات الحكومية لتأجيل اقتحام المدينة إلى أن تتمكن من مغادرتها.

وأضافت المصادر أن أهالي الرمادي اشتكوا من عدم تمكنهم من الخروج من المدينة بسبب منعهم من طرف مقاتلي تنظيم الدولة، إضافة إلى استمرار المواجهات والقصف على المدينة.

وعبرت أطراف محلية عن خشيتها من وقوع ما وصفته بالمجزرة في حال إقدام القوات الحكومية على تنفيذ وعدها باقتحام المدينة رغم وجود أعداد كبيرة من العائلات المحاصرة داخل أحيائها.

video

قتلى وجرحى
وفي السياق الميداني، قالت مصادر أمنية في محافظة الأنبار إن 12 شخصا قتلوا وأصيب 16 بجروح من أفراد الجيش والحشد العشائري بانفجار عبوات ناسفة كانت موضوعة داخل منزل شمال الرمادي.

وأضافت المصادر أن الانفجار وقع في منطقة البوذياب خلال عملية تفتيش كانت تقوم بها القوات العراقية ضمن سعيها للتقدم في مدينة الرمادي.

وقد شهدت منطقة الحوز التي تقع على امتداد حي التأميم جنوب المدينة، اشتباكات عندما حاولت قوة عسكرية للجيش التقدم باتجاه وسط الرمادي، فاعترضتها قوة من تنظيم الدولة.

من جهة أخرى، قالت مصادر طبية عراقية إن أربعة مدنيين قتلوا، وأصيب ثمانية آخرون، بينهم ثلاثة أطفال، في قصف للجيش العراقي بالمدفعية وراجمات الصواريخ استهدف أحياء سكنية في مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وتركز القصف على حيي الأندلس والرسالة وسط المدينة، وخلف أضرارا في المنازل والمحال التجارية أيضا، وفق تلك المصادر.

ويأتي القصف في ظل حصار يفرضه الجيش العراقي على الفلوجة ومحيطها منذ نحو عامين، وهو ما تسبب في نقص حاد بالمواد الغذائية والسلع الأساسية.

ومنذ سيطرة تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014 على مساحات واسعة شمال وغرب وشرق العراق، تعمل القوات العراقية ومليشيا موالية لها وقوات البشمركة الكردية على استعادة السيطرة على هذه المناطق بدعم جوي من التحالف الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات