عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أفشلت فصائل المعارضة بريف اللاذقية هجوما شنته قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني وعناصر من إيران والعراق وأفغانستان على جبل غزالة أو ما يعرف بقمة النبي يونس2، ولم تنجح المساندة الجوية الكبيرة من الطيران الروسي -الذي أطلق عشرات الصواريخ على مواقع المعارضة- في تحقيق أهداف الهجوم.

وأشار القائد الميداني في الفرقة الأولى الساحلية أبو أحمد حمدو إلى أن الهجوم بدأ مساء الأحد واستمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، انطلاقا من قرية مركشيلة بعد تمهيد ناري مكثف بكل أنواع الأسلحة استمر منذ ظهيرة أمس.

ولفت إلى أن القوات المهاجمة تمكنت من السيطرة على إحدى مواقع الجيش الحر بالقرب من جبل غزالة، لكن وصول المؤازرة من الفصائل العسكرية المقاتلة بريف اللاذقية ومن ساندهم مؤخرا أرغمها على الانسحاب مخلفة جثث قتلاها بين أشجار الغابات.

ولم يستطع حمدو تأكيد الرقم الحقيقي لعدد قتلى النظام والمليشيا الداعمة له لصعوبة الوصول إليهم بسبب كثافة النيران والقصف وتفرق الجثث تحت أشجار الغابة الكثيفة ووعورة المنطقة، ولكنه رجح مقتل ما يزيد على 15.

video

موقع إستراتيجي
ولجبل غزالة أهمية معنوية كبيرة لدى مقاتلي ريف اللاذقية باعتباره من أوائل الجبال التي تم تحريرها في المنطقة، وذلك في شهر سبتمبر/أيلول 2011.

ويتمتع الجبل بموقع إستراتيجي مهم باعتباره ثاني أعلى قمة في ريف اللاذقية بعد قمة النبي يونس، ويبلغ ارتفاعه ما يزيد على الألف متر، ولذلك سمي بقمة النبي يونس2، وهو يطل على عشرات القرى في جبل الأكراد، ويتمكن الطرف المسيطر عليه من رصد الحدود التركية وصولا إلى الجبل الأقرع.

ويرى الضابط المتقاعد طارق حاج بكري أن جبل الأكراد بكامله سيكون مهددا بالقصف والاقتحام في أية لحظة إذا ما تمكنت قوات النظام من السيطرة على جبل غزالة، وأن ما جعله خاصرة رخوة هو سيطرة النظام على قرية مركشيلة التي تقع إلى الجنوب منه وتفصله عن قمة النبي يونس الشهر الماضي.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن سيطرة قوات النظام على الجبل ستمنحها في الحد الأدنى فرصة قطع طرق إمدادات وتحركات المعارضة بين أغلب القرى ومحاور القتال، حيث سيكون من السهل استهدافها بالأسلحة حتى المتوسطة منها.

وتعتبر فصائل المعارضة جبل غزالة نقطة شديدة الأهمية ستعمل ما في وسعها للاحتفاظ بسيطرتها عليه، حيث تنطلق منه عملياتها العسكرية.

المصدر : الجزيرة