استقال عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر من عضوية مكتب إدارة الأزمة في الخارج والذي أطلق على نفسه إعلاميا "مكتب الإخوان المصريين بالخارج"، وذلك بعد خلافات داخل الجماعة حول اختيار المتحدث الإعلامي.

وجاءت الاستقالة في بيان أصدره أربعة من الأعضاء هم محمد البشلاوي وعبد الحافظ الصاوي وأيمن عبد الغني وطاهر عبد المحسن، وقالوا في البيان إنهم تقدموا باستقالتهم مسببة إلى رئيس اللجنة الإدارية العليا.

وبرر المستقيلون قرارهم "برفض العمل غير المؤسسي المخالف للوائح الجماعة وأعرافها ولجميع صور البيانات التي تسحب المشهد إلى مزيد من الانقسام"، مؤكدين أنهم فضلوا النأي بأنفسهم عن الانخراط في الخلاف.

مرشد جماعة الإخوان وغالبية مكتب الإرشاد في السجون (الأناضول)

أسباب الأزمة
يذكر أن الأزمة كانت بين طرفين، الأول يتمثل في اللجنة العليا لإدارة الجماعة الموصوفة إعلاميا "باللجنة الإدارية" والتي تشكلت في فبراير/شباط 2014 برئاسة عضو مكتب الإرشاد محمد كمال لتسيير أعمال الجماعة بدلا عن مكتب الإرشاد الذي اعتقل غالبية أعضائه منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013.

ويضم هذا الطرف أيضا المكتب الإداري للإخوان خارج مصر والذي تشكل في مارس/آذار الماضي برئاسة عضو مجلس شورى الجماعة أحمد عبد الرحمن.

أما الطرف الثاني فيضم أعضاء بمكتب الإرشاد، في مقدمتهم محمود عزت نائب المرشد والقائم بأعماله، والأمين العام للجماعة محمود حسين، والأمين العام للتنظيم الدولي إبراهيم منير.

وبدأت الأزمة الجديدة عندما أعلن بيان صادر عن مكتب الإخوان المسلمين في لندن إقالة المتحدث باسم الجماعة محمد منتصر (اسم حركي) من مهمته، وتكليف طلعت فهمي المقيم خارج مصر بدلا منه.

ولم تمض ساعات قليلة على القرار، حتى صدر بيان من اللجنة الإدارية العليا لجماعة الإخوان أكد أن "محمد منتصر ما يزال متحدثًا إعلاميًا باسم الجماعة، وأن إدارة الجماعة تتم من الداخل وليس من الخارج".

المصدر : الجزيرة