أكد حزب الله اللبناني في بيان له اليوم الأحد مقتل القيادي سمير القنطار في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة جرمانا جنوب دمشق، وقد أكد النظام السوري الخبر لكنه اعتبر الحادث "إرهابيا" من دون الإشارة إلى مسؤولية إسرائيل أو إلى أنه نفذ بغارة جوية.

وأفاد الحزب في بيان "عند الساعة العاشرة والربع من مساء يوم السبت أغارت طائرات العدو الصهيوني على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق،" ما أدى إلى مقتل سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين".

من جهة أخرى، نعى بسام القنطار شقيقه سمير، في تغريدة على موقع تويتر صباح الأحد.

كما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخبر والذي جاء فيه نبأ مقتل القنطار الليلة الماضية "جراء قصف صاروخي إرهابي معاد على بناء سكني جنوب مدينة جرمانا بريف دمشق". لكن البيان السوري لم يتهم إسرائيل صراحة بتنفيذ الهجوم. جدير بالذكر أن النظام السوري يصف هجمات المعارضة المسلحة بالإرهابية.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مواقع موالية للنظام السوري بأن عددا من القياديين في مليشيات موالية للنظام قُتلوا في الغارة التي استهدفت مبنى سكنيا في حي الحمصي.

 

قصف وتفاصيل
وقالت المواقع الموالية للنظام إن من بين القتلى فرحان الشعلان، وهو قيادي في مليشيا ما يسمى "المقاومة السورية" الموالية للنظام.

وقد بثت قناة "الإخبارية" السورية صورا لآثار القصف, وذكرت أن عدة صواريخ استهدفت المبنى المؤلف من ستة طوابق ما أدى إلى انهياره بالكامل وأنه يجري التحقق حاليا من الجهة التي أطلقت الصواريخ.

وفي إسرائيل، لم تعلق تل أبيب رسميا على الحادث، لكن وسائل إعلام ذكرت أن أربع طائرات إسرائيلية نفذت غارات جوية استهدفت المبنى مما أدى إلى مقتل القنطار بالإضافة إلى شخصية درزية في سوريا يدعى فرحان الشعلان، وكلاهما يقوم بأدوار في منطقة جبل الشيخ وغيرها من المناطق المتاخمة للحدود مع الجولان المحتل، وفق الإعلام الإسرائيلي.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد شغل القنطار منصب "قائد المقاومة السورية لتحرير الجولان" التي أسسها حزب الله منذ نحو عامين لشن عمليات في منطقة الجولان.

وأشار إلى أن "الطيران الإسرائيلي استهدف القنطار في أوقات سابقة ولمرات عدة داخل الأراضي السورية من دون أن يتمكن من قتله".

 القنطار استُهدف قبل عام ونصف العام خلال غارة إسرائيلية على القنيطرة بالجولان (غيتي-أرشيف)

رد وترحيب
وفي أول ردود فعل تل أبيب على هذا الهجوم، رحّب وزير البناء والإسكان الإسرائيلي يؤاف جلانت بمقتل القنطار.

وقال جلانت "من الأمور الطيبة أن أشخاصا مثل سمير القنطار لن يكونوا جزء من عالمنا، لكن الوزير لم يؤكد قيام إسرائيل بهذه العملية.

ورغم أنها تبتعد رسميا عن الحرب في سوريا فإن إسرائيل تقصف من آن لآخر أهدافا هناك، حيث تقول مصادر أمنية إن هذا القصف يأتي في سياق محاولة منع حزب الله من الحصول على أسلحة متقدمة من دمشق أو مهاجمة إسرائيليين من داخل الأراضي السورية.

وفي هذا السياق، قال محرر الشؤون العربية في راديو جيش الاحتلال جاكي حوجي إنه إذا قتلت إسرائيل القنطار عمدا فإن ذلك سيكون إحباطا لتهديد محتمل كان يمثله وليس "ثأرا" لهجوم عام 1979.

استهداف سابق
وكان القنطار قد استُهدف قبل عام ونصف العام خلال غارة إسرائيلية على القنيطرة بالجولان المحتل، لكنها قتلت مساعده جهاد عماد مغنية، إلى جانب أحد القياديين بالحزب ويسمى محمد عيسى.

وانتمى القنطار لحزب الله بعد أن شمله في صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل عام 2008، وتولى منذ ذلك الحين مهام قيادية بالحزب تتعلق خصوصا بالمناطق الدرزية في فلسطين 1948.

وقضى 29 عاما في السجون الإسرائيلية بعد اعتقاله عام 1979 من قبل قوات الاحتلال غداة تنفيذه عملية عسكرية وتسلله من لبنان إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكان يومها ينتمي إلى جبهة التحرير الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات