أعلن كل من التحالف الوطني العراقي ومليشيا الحشد الشعبي اليوم الأربعاء، رفضهما مقترحا أميركيا يقضي بإرسال قوات برية أجنبية للمشاركة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، معتبرين أن ذلك يعد مساسا بسيادة البلد وهدفا لتجزئته.

وقدم وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي أمس الثلاثاء، مقترحا بإرسال قوات خاصة أميركية وأجنبية تشارك في دعم العمليات العسكرية للقوات الحكومية والبشمركة الكردية في العراق، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات خاصة داخل سوريا.

واعتبر حسن عبد الهادي عضو المكتب السياسي في كتائب "سيد الشهداء" إحدى فصائل الحشد الشعبي، أن هذا الطرح ليس جديدا، وقال إن إستراتيجية الولايات المتحدة في العراق تهدف إلى تجزئته وخلق الدمار في المنطقة، "وهي ألاعيب غير مستغربة عن الولايات المتحدة الأميركية وخلفها الكيان الصهيوني، وهي مرفوضة تماما".

بدوره عبّر التحالف الوطني -الذي يعد أكبر كتلة في البرلمان العراقي- عن رفضه المقترح الأميركي، وقال النائب عن التحالف سليم شوقي إن المقترح الأميركي "مرفوض جملة وتفصيلا".

وأوضح أن دخول قوات برية أجنبية إلى العراق يعتبر "مساسا بالسيادة الوطنية، فضلا عن كونه مؤشرا على أن العراقيين غير قادرين على الدفاع عن بلادهم، وأن هذا التدخل سيكون سببا للتدخل في الشأن العراقي".

وحذر شوقي من احتمال وقوع مواجهات مباشرة بين القوات العراقية المشتركة والقوات الأجنبية، في حال أصر الأميركيون على دخول هكذا قوات "وهو ما لا يريده الطرفان".

العبادي رفض أي وجود لقوات أجنبية في العراق مهما كانت الأسباب (الجزيرة)

رفض حكومي
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد ردّ على المقترح الأميركي -الذي طرحه أيضا رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي جون ماكين الاثنين الماضي- بتجديد رفض العراق وجود أي قوات أجنبية برية مهما كانت الأسباب.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي إنه يرحب بأي مساعدة خارجية، لكن سيكون لزاما أن توافق الحكومة العراقية على انتشار قوات خاصة في أي مكان في العراق، معتبرا أن العراق ليس بحاجة لأي قوات مقاتلة برية أجنبية.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة أطلعت الحكومة العراقية على كامل خططها لنشر قوات خاصة في العراق، وإن الحكومتين ستجريان مشاورات عن كثب بشأن أماكن نشرها ومهامها.

وأضاف أنهم سيواصلون العمل عن قرب مع العراقيين لتحديد القوات التي سيتم نشرها وأماكنها ونوع المهام التي سيضطلع بها الأفراد، وقال إن الولايات المتحدة طلبت من أعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي تقديم قوات عمليات خاصة لتوفير أمور من قبيل تدريب الشرطة وتوفير الذخيرة.

وتعمل القوات العراقية ومليشيات موالية لها وقوات البشمركة الكردية، على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة في البلاد، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات