وصف وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر حادث مقتل تسعة جنود عراقيين -بينهم ضابط بالجيش- بنيران التحالف الدولي أمس عن طريق الخطأ بأنه مؤسف، ويتحمل مسؤوليته الطرفان الأميركي والعراقي. 

وأكد الوزير الأميركي أنه ناقش هذا الحادث مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وعبر له عن تعازي الولايات المتحدة لأهالي الضحايا.

وقال كارتر "تلك الأمور تحدث عادة في الحروب، وكلانا عبر عن الأسف لهذا الحادث، وأيضا التصميم على الاستمرار من أجل طرد تنظيم الدولة من الأراضي العراقية، هذا الحادث خطأ يتحمل مسؤوليته الطرفان الأميركي والعراقي، ومن المؤسف أن يحدث خلال العمل عن قرب بهذا الشكل".

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أكد مقتل هؤلاء الجنود في غارة لقوات التحالف استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية بالقرب من مدينة الفلوجة الواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا غربي بغداد. 

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي أن قوات التحالف الجوية كانت تغطي تقدم قوات برية للجيش قرب الفلوجة، لأن المروحيات العسكرية العراقية لم تتمكن من التحليق لسوء الأحوال الجوية.

من جهتها، أعلنت قيادة قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في العراق فتح تحقيق في الغارة. وبحسب بيان الجيش الأميركي، فإن حوادث مماثلة بنيران صديقة لم تقع سابقا في العراق بين القوات الحكومية وقوات التحالف الدولي منذ أن باشرت الأخيرة أولى عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي. 

وأضاف البيان "سنجري تحقيقا شاملا لمعرفة الحقائق"، وزاد "على حد علمنا لم تقع حوادث نيران صديقة سابقة في العراق كان التحالف طرفا فيها في إطار عملية التصميم الحازم".

وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت في وقت سابق مقتل أكثر من عشرين من أفراد الأمن وإصابة 37 آخرين بغارة لطائرات التحالف، استهدفت -عن طريق الخطأ- مواقع لقوات عراقية جنوب مدينة الفلوجة.

وقالت المصادر ذاتها إن القصف وقع في منطقة تشهد مواجهات بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية، مشيرة إلى أن من بين القتلى عددا من الضباط من منتسبي اللواء 55.

المصدر : الجزيرة + وكالات