سيطرت المقاومة الشعبية والجيش الوطني باليمن للمرة الأولى على مناطق بمحافظة صنعاء بعد إحكام القبضة على مركز محافظة الجوف القريبة، في حين أعلن الحوثيون إطلاق صاروخ باليستي في مأرب، وسط استمرار الاشتباكات في تعز.

وأفاد مراسل الجزيرة أن المقاومة والجيش الوطني سيطرا على جبل صَلَب، أولى مناطق مُديرية "نِهْم" التابعة لمحافظة صنعاء بعد معارك مع مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وأضاف أن الطريق إلى صنعاء باتت في مرمى مدفعية المقاومة.

وكان المراسل أفاد في وقت سابق أن المقاومة الشعبية والجيش الوطني دخلا مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، بعد انسحاب الحوثيين منها.

ونقلت وكالة الأناضول عن القيادي بالمقاومة عبد الكريم ثعيل قوله إن سبعة من المقاومة قتلوا و17 جرحوا، بينما قتل وجرح العشرات من مسلحي الحوثي وقوات صالح في معارك الجوف.

وتحظى محافظة الجوف بأهمية إستراتيجية لكونها تحتوي على مساحات مفتوحة بمحاذاة الحدود مع السعودية، كما أنها تجاور محافظة صعدة التي تعد معقل جماعة الحوثي، الأمر الذي دفع الحوثيين لمحاولة السيطرة على الجوف منذ عام 2011.

وقال المراسل إن سقوط الجوف بيد المقاومة والجيش سيساعد على محاصرة محافظة صعدة، مما قد يدفع كافة قوات الحوثيين بأنحاء البلاد للانسحاب إلى معقلهم للدفاع عنه.

video

صواريخ باليستية
وفي شرقي البلاد، أعلن الحوثيون فجر اليوم السبت إطلاق صاروخ باليستي جديد على مقر المقاومة والجيش الشعبي، وأكدوا أن الصاروخ أصاب مقر المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب.

غير أن مصادر عسكرية أكدت للأناضول أن المنظومة الدفاعية لـ التحالف العربي اعترضت الصاروخ وفجرته في السماء، حيث سُمع دوي انفجار هائل.

ويأتي ذلك بعد يوم من رصد التحالف العربي إطلاق صاروخين باليستيين من اليمن باتجاه السعودية، حيث سقط الأول بالأراضي اليمنية، في حين سقط الثاني بمنطقة صحراوية شرق نجران (جنوب السعودية).

وكان مقاتلو المقاومة سيطروا أمس الجمعة بشكل كامل على معسكر ماس ونقطة الجميدر ومثلث ماس ونقطة حلحلان، بمحافظة مأرب.

وفي تعز جنوب صنعاء، أفاد مراسل الجزيرة حمدي البكاري بأن الاشتباكات استمرت طوال الليل دون توقف، مشيرا إلى أنه لا يمكن الحديث عن وقف لإطلاق النار أو دخول مساعدات إنسانية إلى المدينة المحاصرة من قبل الحوثيين.

وأشار المراسل إلى أن الحوثيين وحلفاءهم واصلوا قصفهم بالكاتيوشا وقذائف الهاون للمناطق الريفية بمحافظة تعز.

يُذكر أن الفرقاء اليمنيين أعلنوا البدء بوقف النار بالتزامن مع انطلاق المشاورات لحل الأزمة بسويسرا، ولكن المقاومة والتحالف العربي رصدا أكثر من مئتي انتهاك للحوثيين الذين لم يتوقفوا عن القصف على أرض الواقع.

المصدر : الجزيرة + وكالات