وصف رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة خالد خوجة قرار مجلس الأمن بشأن التسوية السياسية في سوريا، بأنه تمييع للقرارات الأممية السابقة المتعلقة بالحل السياسي، بينما أكدت تركيا أن بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة يمنع عودة الاستقرار إلى سوريا.

وغرد خوجة على صفحته في تويتر أن "قرار مجلس الأمن 2254 بمثابة تقويض لمخرجات اجتماعات قوى الثورة في الرياض، وتمييع للقرارات الأممية السابقة المتعلقة بالحل السياسي في سوريا".

في هذا السياق، قال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض حجاب إن المعارضة لن تدخل في عملية تفاوضية مع النظام إلا على أساس مبادئ "جنيف1" وقرارات الشرعية الدولية التي تتضمن مرحلة انتقالية دون الأسد، وتأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحية.

وصادق مجلس الأمن على قرار يؤيد خطة للسلام في سوريا تقضي ببدء مفاوضات بين ممثلي النظام والمعارضة بداية من يناير/كانون الثاني المقبل، والسعي لوقف إطلاق النار مع تحديد آلية لرصد ذلك، وإطلاق مسار سياسي بإشراف أممي لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية وممثلة للجميع، والسعي لصياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة أشهر، تجرى على أساسه انتخابات بعد 18 شهرا.

خوجة: القرار 2254 تمييع للقرارات الدولية السابقة

فاقد للشرعية
ولا يشير القرار الذي تم تبنيه الجمعة إلى مصير بشار الأسد الذي يريد الغربيون -خلافا لروسيا وإيران- رحيله، دون تحديد موعد له.

في غضون ذلك قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن "الأزمة السورية لا يمكن أن تنتهي دون تنحي الأسد عن السلطة لصالح حكومة شرعية". وأضاف -خلال كلمة في اجتماع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية بإسطنبول السبت- أنه "لا يمكن لأي خطوة تضمن استمرار النظام الفاقد للشرعية، أن تأتي بالأمن والاستقرار إلى سوريا".

في مقابل الموقف التركي، شدد أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تواصل دعم الحكومة السورية، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "ترشح بشار الأسد في نهاية العملية السياسية مرتبط به شخصيا، وفي نهاية المطاف يعود إلى السوريين تقرير ذلك".

الأسد وعقيلته زارا كنيسة "سيدة دمشق" في ظهور علني نادر (الفرنسية)

ظهور نادر
وفي موسكو، لفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن روسيا يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية، بما في ذلك الولايات المتحدة والأسد.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله "فيما يتعلق بالأزمة السورية نجد أنه من السهل العمل مع الرئيس الأسد والجانب الأميركي كليهما، وتحدثت في الآونة الأخيرة عن هذا مع الرئيس أوباما ومع أصدقائنا من السعودية ومن دول عربية أخرى".

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتلفزيون الروسي إن واشنطن وموسكو متفقتان مع طهران حول التوجه العام للحل السياسي للأزمة السورية.

بدوره، أقرّ وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بوجود صعوبات في طريق تحقيق السلام بسوريا.

وبعد ترحيبه بالقرار الأممي الذي يراه "خطوة عظيمة إلى الأمام"، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن القرار يمهد الطريق "أمام المحادثات بين الأطراف السورية للتوصل إلى مرحلة انتقالية تبعد البلاد عن نظام الأسد القاتل".

وفي ظهور علني نادر، زار الأسد وعقيلته الخميس الماضي كنيسة "سيدة دمشق" شرقي العاصمة، ونشرت حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور تظهر الأسد وعقيلته بثياب غير رسمية في باحة الكنيسة الواقعة بحي القصور.

المصدر : وكالات