وصف رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حاكم الزاملي مقتل الجنود العراقيين بأنه كان متعمدا، في حين فتحت وزارة الدفاع تحقيقا في الحادث الذي اعتبرته الولايات المتحدة خطأ تتقاسم هي والعراق المسؤولية عنه.

وقال الزاملي في نشرة سابقة للجزيرة إن هذه الحادثة ليست الأولى، وإنه ثبت أن هذه الحوادث تتم بقصد على حد وصفه. وذهب إلى أبعد من ذلك بتحدثه عن أدلة وتحقيقات في حوادث سابقة.

من جهتها ربطت قيادات في مليشيات الحشد الشعبي الاستهداف برفض الجانب الأميركي مشاركة المليشيات في أي معارك بعموم محافظة الأنبار.

وقال لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق في مقابلة مع الجزيرة من مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، إن ما وقع كان خطأ مأساويا يقع عادة في الحروب، ودعا إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب وقوعه لتجنب حوادث مماثلة في المستقبل.

وقال إن هذه الحادثة ستعقد الوضع لأن "العديد من العراقيين وبالأخص الشيعة سيقولون بأنها محاولة متعمدة من قبل الولايات المتحدة لإثارة المشاكل في العراق". وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية سيستغل هذه الحادثة كأداة للدعاية ليقول إن "الأميركيين ليسوا في العراق لتقديم المساعدة، بل لإعادة سيطرتهم".

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إن الحادث يتحمل مسؤوليته الطرفان الأميركي والعراقي. وأكد أنه ناقش هذا الحادث مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وعبر له عن تعازي الولايات المتحدة لأهالي الضحايا.

وقال كارتر إن "تلك الأمور تحدث عادة في الحروب، وكلانا عبر عن الأسف لهذا الحادث، وأيضا التصميم على الاستمرار من أجل طرد تنظيم الدولة من الأراضي العراقية.. هذا الحادث خطأ يتحمل مسؤوليته الطرفان الأميركي والعراقي، ومن المؤسف أن يحدث خلال العمل عن قرب بهذا الشكل".

كارتر: تلك الأمور تحدث عادة في الحروب، وعبرنا عن الأسف لهذا الحادث (الأوروبية)

تحقيق عراقي وأميركي
وقد فتحت وزارة الدفاع العراقية تحقيقا في الحادث، وقالت إنه سيجري بمشاركة الجانبين العراقي والأميركي. كما أعلنت قيادة قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في العراق، فتح تحقيق في الغارة.

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قد أكد مقتل تسعة جنود عراقيين بالخطأ في غارة لقوات التحالف الدولي في محيط مدينة الفلوجة، استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية على بعد نحو ستين كيلومترا غربي بغداد.

وعزا العبيدلي الخطأ إلى رداءة الأحوال الجوية التي منعت الطائرات من تنفيذ ضرباتها بدقة، موضحا أن قوات التحالف كانت تغطي تقدم قوات برية للجيش قرب الفلوجة لأن المروحيات العسكرية العراقية لم تتمكن من التحليق لسوء الأحوال الجوية.

مفخخة
من جهة أخرى، أفادت مصادر للجزيرة بأن 11 من أفراد الجيش العراقي قتلوا في تفجير عربة عسكرية مفخخة يقودها مسلح استهدف موقعا للجيش في منطقة البوهايس شمال الرمادي.

وفي الفلوجة، قالت مصادر طبية عراقية إن امرأة قتلت وأصيب ستة أشخاص -بينهم ثلاثة أطفال- جراء قصف الجيش العراقي بالمدفعية وراجمات الصواريخ أحياء سكنية في المدينة الواقعة غربي بغداد.

ويأتي هذا القصف في ظل حصار خانق يفرضه الجيش العراقي على الفلوجة ومحيطها منذ نحو سنتين، تسبب في نقص حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات