قال مراسل الجزيرة في سويسرا إن وفد الحوثيين وصالح أبلغ المبعوث الدولي أنه لن يشارك في جلسات المشاورات اليوم. وقال الوفد إنه سيعود إلى المشاورات غدا السبت لنقاش تثبيت وقف النار قبل أي شيء آخر.

وكان الوفد أعلن هذا الصباح امتناعه عن حضور جلسة اليوم احتجاجا على ما وصفها ببنود تخالف ما تم الاتفاق عليه. وقال محمد عبد السلام رئيس وفد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إن بيان الأمم المتحدة بشأن الاتفاق عن الحصار والحديث عن الأسرى وإدخال المساعدات يخالف ما اتفق عليه خلال المشاورات, إذ كانت هناك تعديلات لم يتضمنها البيان. 
 
وأضاف أن الوفد قدم ورقة رسمية بخصوص ما سماها بخروق تمثلت في قصف جوي وانتشار عسكري في مأرب والجوف وحرض.
 
واعتبر عبد السلام أن الأمم المتحدة ليست قادرة على وقف إطلاق النار، وأنه لا توجد مشكلة في استمرار الحرب، حسب قوله.

وتقود الأمم المتحدة مساعي حثيثة لتفادي إنهاء الحوار الذي انطلق الثلاثاء الماضي في مدينة بيال السويسرية.

وكان وفد الحوثي وصالح امتنع اليوم عن الحضور احتجاجا على ما وصفه بخروج الأمم المتحدة عن التوافق الذي أُقر في جلسة أمس على صياغة البيان المتعلق بإدخال المساعدات إلى مدينة تعز، والقضايا التي ستطرح في الجلسات القادمة.

وكان مراسل الجزيرة أحمد الشلفي قد أشار في نشرة سابقة إلى أن المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يواصل مساعيَه لإقناع الوفد بالانضمام إلى جلسة المشاورات وتفادي إنهائها غدا.

وأضاف المراسل أن يوما كاملا من المفاوضات توقف بسبب ما وصفه بعض المراقبين بتعنت الوفد الحوثي، مشيرا إلى أحاديث عن تهجم أحد أعضاء الوفد الحوثي على ولد الشيخ أحمد.

وكان متحدث باسم وفد الحوثي وصالح أشار إلى أن بيان الأمم المتحدة بشأن التوافق على إدخال المساعدات إلى مدينة تعز يخالف ما اتفق عليه خلال المباحثات.

وقال مراسل الجزيرة إن تضمين البيان، الذي صدر أمس عن الأمم المتحدة، بندا عن استمرار المشاورات في بحث قضية المعتقلين أثار حفيظة وفد الحوثي وصالح الذي اعتبر أن المشاورات تجاوزت هذه النقطة.

video

قافلة إغاثة
وعقب الاتفاق، أكدت الأمم المتحدة أن قافلة كبيرة تحمل مساعدات إنسانية وصلت إلى تعز وستبدأ بتوزيع مواد الإغاثة خلال الأيام المقبلة، وأنه يفترض أن تتلقى مدن أخرى مساعدات إنسانية في الأيام المقبلة مثل حجة وصعدة.

غير أن ائتلاف الإغاثة الإنسانية في اليمن نفى في بيان له وصول أي مساعدات إلى تعز، وناشد المنظمات الدولية إرسال مراقبين إلى المدينة للتحقق من الوضع على الأرض.

يذكر أن وفد الحوثيين وصالح كان قد رفض الأربعاء الماضي تسوية قدمها ولد الشيخ أحمد تقضي بإخلاء سبيل المعتقلين على دفعتين، الأولى تضم القادة السياسيين وتكون قبل إعلان وقف إطلاق النار، والثانية بعده.

وعلى الرغم من أن الحوثيين أعلنوا وقفا لإطلاق النار ظهر الثلاثاء الماضي بالتزامن مع انطلاق المشاورات في سويسرا، فإن التحالف العربي والمقاومة الشعبية رصدا أكثر من مئتي انتهاك للحوثيين، وهو ما جعل المقاومة والتحالف يردان على تلك الانتهاكات، وسط استمرار للمعارك في مناطق مختلفة من البلاد.

المصدر : الجزيرة