سقط قتلى وجرحى في غارات شنتها مقاتلات روسية استهدفت مناطق متفرقة في سوريا، بينما صدّت المعارضة المسلحة هجوما لقوات النظام والمليشيات الداعمة له بريفي حماة الشمالي وحلب الجنوبي.

ففي الرقة، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن 21 قتيلا سقطوا في غارات روسية على أحياء المدينة.

وقتل 12 شخصا على الأقل -بينهم سبعة من عائلة واحدة- وجرح آخرون في غارات شنتها المقاتلات الروسية على مدينتي إعزاز وتل رفعت بريف حلب الشمالي وبلدة الزربة وقريتي الزمار وخان طومان في ريف حلب الجنوبي.

وكانت المعارضة المسلحة قالت إنها صدّت هجوما واسعا لقوات النظام والمليشيات الداعمة له في ريف حلب الجنوبي، وأضافت أنها كبّدت قوات النظام والمليشياتِ الداعمةَ لها خسائر فادحة.

وفي حماة، قال مراسل الجزيرة نت إن قوات المعارضة تصدت لهجوم قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي ومقاتلين من حزب الله اللبناني على جبهتي الجنابرة وقاعدة تل عثمان بريف حماة الشمالي وبلدة السرمانية الإستراتيجية في سهل الغاب، كما قتلت العشرات وأسرت آخرين ودمرت عددا من الآليات.

يذكر أن قوات المعارضة حققت تقدما كبيرا في ريف حماة الشمالي خلال الفترة الماضية، أسفرت عن سيطرتها على مدينة مورك وبلدة الجنابرة وقاعدة تل عثمان وعدد كبير من الحواجز والنقاط العسكرية، وأجبرت قوات النظام على الانسحاب إلى مواقعها في صوران جنوبا ومعان في الريف الشمالي الشرقي.

video

إبادة التركمان
من جانب آخر، حققت قواتُ النظام مدعومةً بغطاء جوي روسي تقدماً مهماً في ريف اللاذقية الشمالي بسيطرتها على جبل النوبة الإستراتيجي، الواقع بين جبلي التركمان والأكراد.

وأفاد المرصد السوري -من جهته- بأن السيطرة على جبل النوبة جاءت إثر اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني ومسلحين موالين له، وبين فصائل من المعارضة المسلحة أبرزها جبهة النصرة.

وترافقت هذه الاشتباكات "مع عشرات الضربات الجوية بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي كثيف على جبلي الأكراد والتركمان" اللذين يعدان من معاقل مسلحي المعارضة في محافظة اللاذقية، حيث حققت قوات النظام تقدما ملحوظا في الأيام الأخيرة بمساندة الطيران الحربي الروسي.

وذكر المرصد أن جبل النوبة يعد خط الدفاع الأول عن منطقة سلمى، حيث تتحصن فصائل المعارضة، ويشرف على خطوط الإمداد الرئيسية لمسلحي المعارضة وعلى طريق حلب اللاذقية القديم.

في السياق، أفاد قيادي في إحدى الفصائل التركمانية بجبل التركمان، بأن روسيا تسعى للقضاء على وجود تركمان سوريا في المنطقة، عبر تكثيف غاراتها.

ولفت أحمد أرناؤوط إلى أن روسيا تقصف حتى القرى الفارغة من سكانها وتدمر منازل المدنيين، وكافة المرافق العامة، خاصة المستشفيات والمدارس والمساجد والطرق، وذلك بهدف زرع اليأس في نفوس أصحابها، كي لا يفكروا في العودة إلى مناطقهم.

إلى ذلك، بدأت السلطات التركية إقامة جدار إسمنتي على الحدود مع سوريا، في ولاية غازي عنتاب (جنوبي البلاد)، بهدف مكافحة الإرهاب، ومنع عمليات التسلل عبر الحدود في المنطقة المقابلة لمدينة جرابلس السورية الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : وكالات