اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر اليوم الخميس أن اتهام بريطانيا لها بالتطرف "أمر غير مقبول، ويمثل رغبة سياسية مبيتة ضد الجماعة"، بينما رحبت وزارة الخارجية المصرية بالتقرير البريطاني، واصفة إياه بأنه خطوة جادة على مسار مكافحة "الفكر المتطرف والإرهاب".

وقال المتحدث باسم الإخوان محمد منتصر -في بيان صادر من القاهرة- إن الجماعة بتاريخها العريض تمثل ركيزة اجتماعية وفكرية ونضالية ولا يمكن وصمها بالتطرف، وإن "موقف بريطانيا من الإخوان يفهم في إطار حملات التحريض التي تقودها دول وأنظمة تدعم الانقلاب العسكري المجرم في مصر وعلاقة تلك الأنظمة بلندن، وهو الأمر الذي يسيء إلى لندن وليس الإخوان".

وأضاف أنه إذا كانت بريطانيا ترى أن المظاهرات السلمية، والفعاليات الرافضة للانقلاب ولعمليات قتل المدنيين والاعتقال والإخفاء القسري تطرفا، فإن بريطانيا لديها خلل وعليها أن تعالجه، حسب قوله.

ومن لندن، قال رئيس مؤسسة "تاور بريدج" للاستشارات والعلاقات الدولية أحمد عامر للجزيرة إن التقرير البريطاني يأتي نتيجة للضغوط التي يتعرض لها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، مضيفا أنه بالرغم من ذلك فإن القانون البريطاني لم يقض بإدانة الجماعة.

وبدوره، قال القيادي بجماعة الإخوان المقيم بلندن محمد سودان لوكالة الأناضول إن جماعته ستطعن على التقرير، معتبرا أن التقرير مجتزأ وأنه يجب على الحكومة البريطانية أن تراجع مواقفها.

وفي المقابل، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد في بيان إن "صدور التقرير يمثل خطوة مهمة وجادة من جانب بريطانيا على مسار مكافحة ومحاصرة الفكر المتطرف والإرهاب".

ويأتي ذلك بعد ساعات من عرض كاميرون على برلمان بلاده خلاصات من دراسة كان قد طلبها من ممثلي الشعب لتعميق الفهم بجماعة الإخوان المسلمين، ومع أن التقرير لم يصل إلى اتهام الإخوان بالإرهاب، فإنه وصفها بأنها تتعمد التلبس بحالة من الغموض والسرية، مبينا أن الارتباط بها ينبغي اعتباره مؤشرا محتملا على التطرف.

وأشار كاميرون -في بيان مصاحب للتقرير- إلى أن الجماعة تهدف إلى تزكية المسلمين تدريجيا، حتى الوصول إلى خلافة تحكمها الشريعة، وأنها تتهم المجتمعات الغربية بالانحطاط أخلاقيا، معتبرا أن العديد من أوجه عقيدة الجماعة وأنشطتها تتعارض مع القيم البريطانية.

وأضاف أن هناك قطاعات من الإخوان لها علاقة مشبوهة مع التطرف والعنف، وأن حكومته ستكثف مراقبتها لآراء وأنشطة الإخوان في بريطانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات