قال مسؤول في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن إقالة وزير العدل سليم السقا مؤخرا كانت بسبب استفساره من مصر عن اختفاء فلسطينيين في سيناء، وهو أمر اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دليلا على أن الحكومة تدار بقرارات من فتح.

وأكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد -خلال مقابلة تلفزيونية- أن إقالة وزير العدل ضمن التغييرات الوزارية الثلاثة التي أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا، كانت بسبب إرسال السقا رسالة إلى السلطات المصرية للاستفسار عن قضية المسافرين الفلسطينيين الأربعة الذين قال إنهم اختفوا في سيناء.

وأضاف الأحمد أن الوزير تجاوز صلاحياته بإرسال هذه الرسالة دون أن يأخذ موافقة الحكومة والرئيس عباس، وأن ذلك أدى إلى نشوء أزمة مع مصر.

وفي المقابل، قال المتحدث الرسمي باسم "حماس" سامي أبو زهري في بيان إن اعتراف الأحمد بأنه تمت إقالة السقا بسبب مخاطبته لمصر بشأن المختطفين الأربعة، "يبرهن على أن الحكومة الحالية تدار بقرارات حركة فتح، وليس لها علاقة بالتوافق"، وأنه "يمثل وسام شرف لوزير العدل المقال".

يذكر أن الشبان الفلسطينيين الأربعة اختطفوا في أغسطس/آب الماضي على يد مسلحين مجهولين بعد مداهمة حافلة كانت تقلهم مع مسافرين آخرين من معبر رفح البري حيث كانوا متوجهين إلى مطار القاهرة الدولي، ولم يعرف مصيرهم حتى اللحظة، بينما حملت حماس الأجهزة الأمنية المصرية المسؤولية عن الحادثة.

وأعلنت حركتا فتح وحماس في الثاني من يونيو/حزيران العام الماضي، تشكيل حكومة توافق، إلا أن هذه الحكومة لم تتسلم حتى اليوم المسؤولية الفعلية في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات