تصدرت قطر قائمة الدول العربية في مؤشرات التنمية طبقا لتقرير التنمية البشرية لعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واحتلت المرتبة الـ32 عالميا من أصل 188 دولة، بينما حلت جيبوتي في ذيل القائمة عربيا، وحازت على المرتبة 168 عالميا.

ويصدر هذا التقرير بشكل سنوي عن البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة، ويعتمد على معايير كثيرة لقياس مفهوم التنمية البشرية الذي يقدّر رفاه الإنسان بأبعاد واسعة تتخطى الدخل، مثل التعليم والصحة التي يعبر عنها بمعدل العمر المتوقع، وخدمات ومؤشرات صحية مثل وفيات الأطفال والرعاية الصحية وغيرها.

ويصنف التقرير دول العالم إلى دول ذات تنمية مرتفعة جدا، وهي التي تحوز على مؤشر يتراوح بين (0.8-1) وهي في هذا العام 49 بلدا، ثم الدول ذات التنمية المتوسطة (0.5-0.7)، وأخيرا الدول ذات التنمية المنخفضة (أقل من 0.5).

وقد صدر تقرير هذا العام تحت شعار "التنمية في كل عمل"، ودعا إلى توفير العمل اللائق للجميع، والتساوي في الفرص، وأشار إلى أن العالم تقدم كثيرا على مدى ربع قرن مضى، فأصبحت الحياة أطول، والمدرسة تتسع للمزيد من الأطفال، وإمدادات المياه نظيفة وغيرها.

وبموازاة ذاك التقدم تبرز تحديات كبرى، من الفقر المستشري وعدم المساواة المتجذر إلى تغيّر المناخ والاستدامة البيئية والنزاعات وعدم الاستقرار، وهي عقبات تحول دون انخراط الأفراد في العمل اللائق، فتبقى طاقات بشرية هائلة دفينة حسب ما ورد في التقرير.

تهديدات
واستعرض التقرير جملة من التهديدات التي تواجه عالم اليوم وفي مقدمتها النزاعات التي اعتبرها أكبر تهديد يواجه العالم، فمع نهاية العام 2014 كان قرابة 60 مليون إنسان قد هجروا من بلادهم، وهو أعلى رقم للمهجرين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأشار في هذا الصدد إلى مخاطر عدم المساواة، حيث ذكر أن 80% من سكان العالم يستخدمون 6% من ثروته، بينما يستأثر 1% من سكان العالم بنصف ثروته.

ووفق التقرير أيضا تنهك التنمية البشرية صدمات ومخاطر شتى، من أوبئة، ومشاكل صحية، وأزمات اقتصادية ومالية، وحالات انعدام الأمن الغذائي وأمن الطاقة. فقد أصبحت الأمراض غير المعدية أو المزمنة من المخاطر التي تهدد الصحة على الصعيد العالمي، إذ تودي بحياة 38 مليون شخص في السنة، ثلاثة أرباعهم تقريبا (28 مليونا) من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وقد صاحب تقرير التنمية البشرية تقرير فرعي آخر عن متابعة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وهي مجموعة أهداف وضعت في قمة عالمية بداية الألفية، وحدد العام 2015 موعدا لتحقيقها. وقد ركزت هذه الأهداف على مواجهة التحديات التي تواجه العالم كالفقر والجوع والمرض والتعليم والتلوث.

المصدر : الجزيرة