نفى قادة في الجيش السوري الحر تلقي دعم روسي، واعتبروا التصريحات الروسية بهذا الخصوص "محاولة لخلط الأوراق" قبل بدء عملية تفاوضية مرتقبة أفرزها مؤتمر الرياض الأخير.

وأعلنت هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الروسية في إيجاز صحفي الاثنين، أن أكثر من خمسة آلاف مقاتل من الجيش الحر يحاربون "الإرهاب" إلى جانب الجيش الحكومي، وأشارت إلى أن سلاح الجو الروسي يدعم هؤلاء المقاتلين بشتى الوسائل.

غير أن القائد العسكري للواء "صقور الجبل" التابع للجيش الحر، النقيب أبو الليث، قال لوكالة الأناضول إن روسيا استهدفت 15 مقرا عسكريا لفصائل الجيش الحر، منذ بدء عملياتها العسكرية في سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

وأكد أبو الليث أن موسكو ساندت قوات النظام في هجماتها على الجيش الحر في كل من حماة وريف حلب واللاذقية وشنت مقاتلاتها مئات الغارات، وتساءل عن "أي دعم تتحدث عنه روسيا؟"، وطالب موسكو بالكشف عن أسماء الفصائل التابعة للجيش السوري الحر "التي تزعم دعمها".

من جانبه، دعا مؤسس الجيش الحر العقيد رياض الأسعد، روسيا إلى "وقف قصفها للجيش الحر قبل أن تتحدث عن دعمه"، وقال في تصريح للأناضول "إذا كانت تقصد بالجيش الحر، ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية، فالفصائل المنضوية في هذا التشكيل هي مليشيات تابعة للنظام السوري، وكانت في الأساس قوات دفاع وطني، اتفقت مع وحدات حماية الشعب الكردية، وتقوم روسيا بدعمها بالفعل".

واعتبر الأسعد أن روسيا بتصريحاتها هذه "تعمل على خلط الأوراق، قبل بدء عملية تفاوضية محتملة بعد مؤتمر الرياض" المنعقد الأسبوع الماضي، وأكد أن موسكو "تعمل بشكل مواز على إظهار جهات وقوى سياسية مقربة من النظام وكأنها معارضة، وطرف يجب أن يشارك في التفاوض".

أما المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو، فنفى وجود "أي اتصال أو اتفاق أو تعاون" مع القوات الروسية.

الأسعد دعا روسيا إلى وقف قصفها للجيش الحر قبل أن تتحدث عن دعمه (الجزيرة)

 

من جانبه، أكد القائد العام لجبهة الشام العاملة في حماة والساحل السوري، محمد الغابي، أن "روسيا لا تدعم الجيش الحر، وما جاء الغزو الروسي لسوريا إلا لإنقاذ نظام الأسد المتهالك".

وقال الغابي إن موسكو تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية، "أما على الأرض فهي تستهدف فصائل الجيش الحر في حماة وإدلب واللاذقية"، بينما "العالم كله يعرف أن تلك المناطق خالية من هذا التنظيم".

واعتبر الغابي أن روسيا "باتت عدوًا للشعب السوري الذي يعتبرها دولة محتلة ومعتدية، لأنها قصفت الأسواق التجارية، وحاربت لقمة عيشه، وتقف ضد تطلعاته إلى الحرية والعدالة الاجتماعية".

وكان مؤتمر الرياض الموسع للمعارضة السورية -الذي اختتم الخميس الماضي- خرج بمقررات أهمها: تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات وتضم 34 عضوا، وتأييد الحل السياسي وفق بيان جنيف الذي أُقر عام 2012، ودون أي دور لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية ومستقبل البلاد.

المصدر : وكالات