يقوم وزير الدفاع التركي عصمت يلماظ بزيارة للعراق اليوم، بينما تتجه الأزمة بين البلدين نحو التهدئة بعدما سحبت تركيا أمس جزءا من قواتها من معسكر قرب الموصل في شمال العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام عراقية أن يلماظ سيلتقي نظيره العراقي خالد العبيدي ورئيس الوزراء حيدر العبادي، بهدف "ترتيب آليات وجود المدربين العسكريين الأتراك".    

يأتي ذلك في وقت أشادت الولايات المتحدة ودول أوروبية بقرار تركيا نقل جزء من قواتها المتمركزة في معسكر بعشيقة قرب الموصل إلى شمالي العراق، واعتبرتها خطوة تساعد على نزع فتيل الأزمة مع بغداد.

وقال البيت الأبيض الأميركي إن جو باين نائب الرئيس تواصل مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ووصف نقل القوات التركية من معسكر بعشيقة بأنه "خطوة مهمة لتهدئة التوتر". كما أكد  ضرورة موافقة الحكومة العراقية على أي وجود عسكري أجنبي هناك، وشجع أنقرة على مواصلة الحوار مع بغداد بشأن مزيد من الإجراءات لتحسين العلاقات بينهما.

قوات تغادر
ونقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية عن مصادر عسكرية أن "قافلة من عشر إلى 12 آلية بينها دبابات" خرجت من بعشيقة باتجاه الشمال، من غير أن توضح ما إذا كانت هذه القوات ستبقى في العراق أو تعود إلى تركيا.

ولم يعرف حتى الآن بالتحديد عدد الدبابات ولا الجنود الذين أرسلتهم أنقرة إلى المعسكر الأسبوع الماضي. علما بأن تركيا تؤكد أن الهدف من إرسال هذه القوة حماية مدربين أتراك يعملون على تدريب قوات عراقية تستعد لقتال تنظيم الدولة الاسلامية.

وأقر رئيس الوزراء التركي أمس الاثنين بحدوث ما أسماه "إعادة تموضع" للقوات التركية بشمال العراق، معربا عن استعداد بلاده "لكل أشكال التعاون مع الحكومة العراقية" ومؤكدا بالوقت نفسه أن الجنود الأتراك "سيظلون موجودين هناك" معتبرا أن "قدرات العراق غير كافية لحماية حدوده".

ضرورات عسكرية
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس الاثنين إن عدد الجنود الأتراك في بعشيقة وفي شمال العراق يرتبط بالضرورات العسكرية "ويمكن أن يزيد كما يمكن أن يتراجع وفق الحاجات" مضيفا أن "هدفنا هو زيادة الطاقة العسكرية للعراق بوجه داعش".

وكان مسؤول تركي رفيع أعلن الأسبوع الماضي أن ما بين 150 وثلاثمئة جندي وعشرين دبابة نشرت لحماية المدربين الاتراك في قاعدة بعشيقة العسكرية قرب مدينة الموصل التي يسيطر عليها جهاديو تنظيم الدولة منذ يونيو/حزيران 2014.

وتقوم كتيبة تركية منذ بضعة أشهر هناك بتدريب قوات الحكومة الإقليمية لـ كردستان العراق، والبشمركة، ومتطوعين عراقيين يرغبون في قتال تنظيم الدولة. وتؤكد أنقرة أنها أرسلت هذه التعزيزات لتأمين حماية مدربيها.

وأثار هذا الانتشار التركي توترا حادا مع الحكومة العراقية التي طالبت بانسحاب القوات التركية، ورفعت الجمعة رسالة احتجاج لـ مجلس الأمن الدولي.    

المصدر : وكالات