نفت الخارجية اللبنانية علمها بإنشاء تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب تقوده المملكة العربية السعودية، وأكدت أنها لم تستشر بخصوص إنشاء التحالف من أي طرف، لا في داخل لبنان ولا خارجه.

وقالت الوزارة "إنها لم تكن على علم مسبق بموضوع تشكيل التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية"، معتبرة في بيان لها أن ما حصل "يمس بموقع لبنان وصلاحيات وزارة خارجيته".

وأكدت أن "موقفها الثابت كان وسيبقى مؤيدا لأي جهد حقيقي وعمل فعلي، ولأي تحالف يهدف إلى محاربة الإرهاب التكفيري بكل منظماته وأشكاله العسكرية والفكرية".

وكان رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام رحب بالمبادرة السعودية بتشكيل حلف عربي وإسلامي لمحاربة الإرهاب، وقال في بيان له إن لبنان الذي شارك في التحالف الدولي، عليه أن لا يتردد في مباركة أي تحرك يهدف إلى حشد الطاقات لمواجهة التحديات واستقرار المنطقة.

وأضاف سلام "أبدينا ترحيبا بهذه المبادرة انطلاقا من كون لبنان على خط المواجهة الأمامي مع الإرهاب، حيث يخوض جيشه وجميع قواته وأجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات الإرهابية التي ما زالت إحداها تحتجز تسعة من العسكريين اللبنانيين"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد أن "أي خطوات تنفيذية تترتب على لبنان في إطار التحالف الإسلامي الجديد، ستتم دراستها والتعامل معها استنادا إلى الأطر الدستورية والقانونية اللبنانية".

يذكر أن المملكة العربية السعودية أعلنت اليوم تشكيل تحالف عسكري إسلامي يضم 34 دولة لمحاربة "الإرهاب"، يكون مقره العاصمة الرياض. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الوقت حان للعالم الإسلامي لكي يتخذ موقفا من "الإرهاب"، مشيرا إلى أن الائتلاف سيبدأ التنسيق الأمني والعسكري وتبادل المعلومات في الرياض.

وأوضح الجبير في مؤتمر صحفي اليوم أن تنسيقا أمنيا وعسكريا سيبدأ بين الدول الإسلامية المنضوية تحت التحالف في الرياض لمحاربة الإرهاب، مؤكدا أن التحالف ليس سنيا ولا شيعيا، بل تحالف ضد "الإرهاب".

المصدر : وكالات