بدأت في مدينة بيال السويسرية مشاورات بين الحكومة اليمنية من جهة ومليشيا الحوثي وممثلين عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، في وقت دعا فيه خالد بحاح نائب الرئيس اليمني الحوثيين لإلقاء سلاحهم.

ولم تكشف الأمم المتحدة عن مكان انعقاد هذه المحادثات، إلا أن الإذاعة السويسرية أعلنت أنها تجري في فندق ببلدة ماكولان شمال بيال في كانتون برن.

وجاء في بيان للأمم المتحدة أن المشاورات تسعى للتوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار والعودة إلى انتقال سياسي سلمي ومنظم.

وحثّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الطرفين على الالتزام التام بوقف إطلاق النار الذي بدأ اليوم الثلاثاء.

ولد الشيح (يمين) كشف عن مسودة تتحدث عن القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش (الأوروبية)

أربعة مكونات
وكشف ولد الشيخ عن المسودة النهائية لهيكلية المفاوضات بين وفدين يتألفان من ثمانية أعضاء وأربعة مستشارين لكل وفد. وترتكز المفاوضات -كما جاء في المسودة- على قرار مجلس الأمن رقم 2216، وقرارات عدة أخرى، إضافة إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

وأشارت المسودة إلى القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش، التي تتألف من أربعة مكونات:

  • المكون الأول يشمل إجراءات بناء الثقة مثل: إطلاق سراح المعتقلين لدى الطرفين، وتحسين الوضع الإنساني ورفع الحصار ووقف التحريض الإعلامي.
  • المكون الثاني يتضمن الإطار العام لتطبيق قرار مجلس الأمن، بحيث تنتج عنه خارطة طريق تتضمن: التوصل إلى وقف إطلاق النار وانسحاب المليشيات والمجموعات المسلحة واستعادة الدولة سيطرتها على كافة المؤسسات.
  • ومن بين القضايا الرئيسية كذلك: الاتفاق على الخطوات التي ستسمح باستئناف الحوار السياسي، ومنها الخطط التنفيذية للإطار العام للمشاورات.
  • يتضمن المكون الأخير الخطوات المقبلة التي تتبع المفاوضات، كتشكيل مجموعات عمل لدعم التوصل لاتفاق شامل، وأخرى لإعادة الإعمار.

أخيرا، سيعقد الاجتماع في منشأة خاصة، تحت إشراف الأمم المتحدة، ويحظر على وسائل الإعلام الدخول إلى مقر الاجتماعات.

video

مساعدات إنسانية
ومن العاصمة القطرية الدوحة التي وصلها الأحد الماضي، قال خالد بحاح نائب الرئيس اليمني ورئيس الحكومة إن "على الحوثيين تسليم أسلحتهم وترك المؤسسات الحكومية تعمل لإعادة الشرعية وفرض الأمن والاستقرار بالبلاد".

إلى ذلك، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الأطراف المتحاربة في اليمن وعدتها "بحركة غير مشروطة" للإمدادات والفرق الطبية في ظل الهدنة.

وقال ممثل المنظمة في اليمن أحمد شادول إن 19 شاحنة محملة بالإمدادات الطبية في عدن وصنعاء ستتحرك اليوم لبدء التوزيع في أنحاء متفرقة من البلاد.

وتوقع نقل نحو 150 طنا من الإمدادات من مخازن منظمة الصحة العالمية في جيبوتي إلى صنعاء يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري على أن تنقلها سفن من هناك إلى موانئ يمنية أخرى.

وفشلت محاولتان سابقتان للأمم المتحدة في جمع طرفي الحرب في اليمن، كما لم يتم الالتزام بأكثر من إعلان لوقف النار، لا سيما في مايو/أيار ويوليو/تموز الماضيين.

وسيطر الحوثيون وحلفاؤهم في سبتمبر/أيلول 2014 على العاصمة صنعاء، وواصلوا التقدم جنوبا إلى عدن (ثاني أكبر مدينة في البلاد)، التي كان هادي أعلنها عاصمة مؤقتة بعد فترة من سقوط صنعاء.

وفي مارس/آذار الماضي بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية شنّ غارات ضد الحوثيين وقوات صالح، وبعد أشهر بدأ تقديم دعم ميداني مباشر لقوات الرئيس هادي، مما مكنها من طرد الحوثيين من عدن واستعادة أربع محافظات جنوبية.

المصدر : وكالات