أوقعت غارات الطيران الحربي الروسي مزيدا من القتلى في حلب وريفها وإدلب شمالي سوريا، ورصد ناشطون استخدام الروس القنابل العنقودية المحرمة دوليا.

وقتل 16 شخصا وأصيب العشرات بجراح في مدينة حلب وريفها. ففي حي المرجة الخاضع لسيطرة المعارضة سقط عشرة قتلى وأكثر من ثمانية جرحى.

ونقل مراسل الجزيرة نت من حلب عمر يوسف عن الخبير الجنائي أبو جعفر قوله إن حي المرجة قصف بالقنابل العنقودية، وأوضح أن بعض هذه القنابل لم تنفجر ولا تزال موجودة فوق أسطح منازل المدنيين، حيث تسعى فرق الدفاع المدني للتخلص منها، وناشد "برفع الدعاوى ضد روسيا لاستخدامها القنابل التي تعد أسلحة محرمة دوليا".

وفي بلدة كفر حمرة بريف حلب الشمالي، شن الطيران الروسي عدة غارات، سقط خلالها ستة قتلى بينهم أطفال. وقال الناشط الميداني ثائر محمد إن الطيران الروسي استهدف بلدات مارع والأتارب خلال حملة مكثفة على الريف الشمالي والغربي لحلب.

وفي ريف إدلب، أفاد ناشطون بسقوط أربعة قتلى وعدد من الجرحى في قصف جوي استهدف معرة النعمان.

وأكد مراسل الجزيرة أن غارات روسية استهدفت مساء الاثنين مدن الغوطة الشرقية وبلداتها في ريف دمشق.

ومنذ صباح الاثنين، تجددت الغارات الروسية على مدن وبلدات في أرياف اللاذقية وحماة وإدلب، موقعة ضحايا من المدنيين.

video

في المقابل، ذكرت حركة أحرار الشام الإسلامية عبر حسابها في موقع تويتر أنها قصفت المراكز والطائرات الروسية في مطار حميميم بجبلة وقمة النبي يونس في ريف اللاذقية بصواريخ "غراد".

وكان هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قد أكد أن روسيا "بغاراتها الوحشية" على المدن السورية -وخاصة مدينة دوما بريف دمشق التي قصفتها الأحد- تنفذ "مشروع إبادة جماعية" باتباع ما وصفها "بإستراتيجية الإجرام والإرهاب الممنهج ضد المدنيين".

ووثقت مصادر حقوقية مقتل 113 شخصا الأحد الماضي، بينهم 23 طفلا و16 سيدة، وتلقت مدينة دوما في ريف دمشق الهجمات الأعنف بقصف الطائرات الروسية سوقا شعبيا استخدمت خلاله القنابل العنقودية والصواريخ الفراغية، بحسب مصادر حقوقية.

واعتبر مروة أن "المجازر الروسية" تنسجم مع أسلوب نظام بشار الأسد في التعامل مع أي خطوات سياسية أو دبلوماسية تتحرك على طريق الحل السياسي، حيث يسعى الروس من خلالها للرد على مخرجات مؤتمر المعارضة الموسع في الرياض، وخلط الأوراق من خلال ارتكاب المزيد من المجازر واستعمالها للتغطية على الهروب المتعمد من تلبية الاستحقاقات الدولية، بحسب القيادي المعارض.

وفي الإطار نفسه، اعتبر ستيفن أوبراين نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الاثنين، أن "الهجمات العشوائية" على مدرسة في مدينة دوما -معقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق- وعلى أحياء سكنية في العاصمة السورية، "غير مقبولة".

وقال أوبراين في مؤتمر صحفي في العاصمة دمشق إن "هجمات عشوائية مماثلة غير مقبولة، وعلينا بذل أقصى ما في وسعنا لحماية المواطنين الأبرياء -وبينهم نساء وأطفال- من أعمال وحشية مشابهة"، داعيا كافة الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.

واعتبر أن هذه الهجمات تعد "تذكيرا مأساويا بضرورة التوصل الملح إلى حل سياسي ووقف شامل لإطلاق النار" في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات