قتل ستون مدنيا على الأقل في غارات روسية على مناطق عدة في سوريا، كان أكثرَها دموية غارة على سوق شعبية في مدينة دوما بريف دمشق، بينما سيطرت كتائب المعارضة على عدة حواجز بريف حماة الشمالي وصدت هجوما لقوات النظام في ريف حلب الجنوبي.
 
فقد أفاد مراسل الجزيرة أن أربعين مدنيا بينهم أطفال ونساء قتلوا في الغارة الروسية، وأضاف أن قتلى وجرحى سقطوا أيضا في قصف طائرات روسية أحياءً سكنية في بلدات زملكا وحمورية وكفر بطنا في الغوطة الشرقية.

من جهتها قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن 25 شخصا قتلوا، وأصيب 33 منهم عشرة في حال خطيرة، جراء قصف جوي روسي على مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي.

وقالت قوات التحالف إن واحدة من خمس غارات شنتها في دير الزور بسوريا استهدفت بئر نفط يسيطر عليها تنظيم الدولة.
 
وبثت قوات التحالف صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لغارات أخرى شنت في الخامس من هذا الشهر، واستهدفت أربع آبار للنفط في المنطقة المذكورة.

وقال التحالف إن الهدف من هذه الضربات شل قدرة التنظيم في الحصول على أموال من بيع النفط. 
video



معارك حماة
يأتي ذلك في وقت حقق فيه مقاتلو المعارضة تقدما مفاجئا في ريف حماة الشمالي بعد هدوء لما يزيد على الشهرين عقب إعلان معارك تحرير حماة.

ونقل مراسل الجزيرة نت يزن شهداوي عن القيادي العسكري في الجيش الحر أبو محمد قوله إن كتائب المعارضة سيطرت عصر الأحد على قرية البويضة، وعلى عدة حواجز في ريف حماة الشمالي، واغتنمت مدافع وأسلحة وذخيرة من قوات النظام، كما سيطرت على منطقة زور المحروقة.

كما أكّد مقتل ما يزيد على 13 عنصرا من قوات النظام جراء عمليات اقتحام المعارضة قرية البويضة شمالي حماة، في حين قتل وجرح عدد كبير من قوات النظام جراء معارك السيطرة على حواجز النظام في ريف حماة الشمالي.

كما تمكنت المعارضة من تدمير مقر قيادة عمليات النظام في قرية البويضة بريف حماة، وسقط فيه عدد كبير من القتلى من عناصر النظام.

في المقابل، قامت قوات النظام بقصف مدينة اللطامنة بعشرات القذائف الصاروخية تبعه إلقاء عدة ألغام بحرية على مدن وبلدات اللطامنة ومعركبة ولحايا، أتبعها طيران النظام الحربي والطيران الروسي بقصف مدينة اللطامنة أيضا بأكثر من سبع غارات جوية.

أحد العناصر المرابطة على حواجز المعارضة في ريف حماة (الجزيرة)

استعادة نقاط
وفي ريف حلب الجنوبي تمكنت المعارضة المسلحة من استعادة نقاط تسللت إليها قوات النظام، وقتلت العشرات من عناصر النظام والمليشيات الموالية له، من بينهم عدة مقاتلين من حزب الله اللبناني.

وقال الناشط الميداني عمر الحلبي للجزيرة نت إن قوات النظام مدعومة بالمليشيات الموالية له شنت هجوما على مواقع جيش الفتح في ريف حلب الجنوبي، تمكنت خلالها من السيطرة على عدد من النقاط بين محيط قريتي بانص وتل باجر.

وأضاف الحلبي بأن مقاتلي جيش الفتح شنوا صباح اليوم هجوما معاكسا استطاعوا خلاله استعادة السيطرة على النقاط التي خسروها، ودحر قوات النظام التي تحصنت في كتلتين في بلدة بانص، وقتل أكثر من خمسين جنديا للنظام وتدمير عدة آليات.

من جهتها بثت جبهة النصرة تسجيلا مصورا على الإنترنت، قالت فيه إنها تمكنت من صد هجوم للجيش السوري وما سمتها بالمليشيات الإيرانية والعراقية الداعمة له على بلدة بانص في ريف حلب الجنوبي.

وقالت الجبهة إنها قتلت العشرات من القوات التي هاجمت البلدة، كما أجبرت عشرات آخرين على الفرار. وتظهر الصور أفرادا باللباس العسكري وهم يغادرون البلدة بينما يلاحقهم مسلحو الجبهة، كما أظهرت الصور إطلاق نار على أهداف متفرقة بمشاركة دبابات ومدافع ثقيلة متنوعة.

المصدر : الجزيرة