أعلن الأمين العام لحزب نداء تونس محسن مرزوق الأحد عن استقالته من الأمانة العامة للحزب، وأوضح أن مسؤوليته في هذا المنصب أصبحت شكلية وليست لها أية أهمية، وذلك في وقت تستمر فيه الأزمة التنظيمية داخل الحزب الحاكم.

وقال مرزوق في اجتماع نسائي بمدينة الحمامات جنوبي العاصمة إنه لن يستقيل ويسترجِعُ مكانه بين باقي مناضلي نداء تونس.

واعتبر القيادي الحزبي أن حل الأزمة التي يعيشها حزبه تتطلب "مؤتمرا انتخابيا ديمقراطيا وليس بتشكيل لجان متحيزة"، في إشارة إلى لجنة شكلها مؤسس الحزب الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بهدف حل الأزمة داخل نداء تونس. وقد استقال 32 نائبا من الحزب الشهر الماضي في تصعيد للانقسامات التي تعصف به.

بداية المشاكل
وبدأت المشاكل في نداء تونس -الذي تصدر انتخابات العام الماضي- قبل ما يزيد عن شهرين عندما تفجر خلاف حاد بشأن المناصب القيادية في الحزب بين فريقين، الأول يقوده حافظ قايد السبسي نجل الرئيس، في حين يتزعم الفريق الثاني محسن مرزوق.

video

واعتبر مرزوق أن الشكل الحالي لحزبه انتهى، و"لا بد من روح جديدة وليس حزبا جديدا". وكان الأمين العام للحزب قد حذر الشهر الماضي مما سماها محاولة للانقلاب والاستيلاء على الحزب، دون أن يفصح عن الجهة التي تقف وراء ذلك.

وعبر القيادي في نداء تونس لزهر العكرمي في الاجتماع الحزبي نفسه عن رفض مبادرة السبسي لتجاوز الأزمة القائمة، وأضاف "سنقود بلادنا وشعبنا، ونعلن موت لجنة الـ13"، في إشارة إلى لجنة شكلها السبسي قبل يومين لقيادة الوساطة بين الفريقين المتصارعين داخل الحزب من أجل وضع خريطة طريق لحل الأزمة، وذلك بعقد مؤتمر توافقي في يناير/كانون الثاني المقبل، ومؤتمر انتخابي منتصف العام المقبل.

ويعد مرزوق من مؤسسي نداء تونس في يونيو/حزيران 2012، ونشط أواخر الثمانينيات ضمن أقصى اليسار الطلابي. وقاد في خريف العام 2014 الحملة الانتخابية الرئاسية للسبسي، وتم انتخابه أمينا عاما يوم 13 مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة