قال زعيم جبهة النصرة في سوريا أبو محمد الجولاني إن روسيا لن تجرؤ على التدخل البري في سوريا، وانتقد الفصائل المشاركة في مؤتمر الرياض، مؤكدا تحقيق تقدم في ثلاثة محاور منذ بداية التدخل الروسي.
 
فقد شدد الجولاني في حديث مع صحفيين -بينهم مراسل الجزيرة- على أن التدخل الروسي في سوريا لم يغير شيئا في الوضع على الأرض.
 
ولفت إلى أن المعارضة السورية المسلحة حققت تقدما في ثلاثة محاور منذ بداية التدخل الروسي، مؤكدا أن الروس تعلموا من تجربتهم في أفغانستان وأنهم لن يغامروا بإرسال قوات برية.

وأكد الجولاني في حواره مع الصحفيين رفض الجبهة عقد هدنة مع النظام في الغوطة، موضحا أن هناك فرقا بينها وبين هدنة الفوعة. وأضاف أن تقدم المليشيات الموالية لنظام الأسد في الريف الجنوبي كان في أرض فضاء ولم يكن هناك وجود مكثف للمقاومة, مشيرا إلى أنه تم أسر مقاتلين عراقيين وإيرانيين وآخرين تابعين لحزب الله.
 
وأشار إلى أنه لا يوجد تنافس بين روسيا وإيران على سوريا لأن لكل منهما أهدافا خاصة، وقال إن هدف موسكو هو الحفاظ على قواعد عسكرية واستعادة مكانتها الدولية, في حين تستهدف طهران السيطرة على المجتمع، على حد قوله.

وتأتي تصريحات الجولاني بعد تطبيق اتفاق هدنة في حي الوعر -آخر منطقة تخضع لسيطرة المعارضة في مدينة حمص- بين قوات النظام والمعارضة المسلحة.
الجولاني كان يرتدي زيا أسود اللون بينما أخفيت ملامح وجهه أثناء بث المقابلة (الجزيرة)

وبموجب اتفاق الوعر سُمح لمقاتلين ومدنيين بالرحيل وبدخول مساعدات إنسانية. وكان مقاتلون من جبهة النصرة من بين رافضي وقف إطلاق النار ورحلوا عن المكان. وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن وقف إطلاق النار في حي الوعر يمثل نموذجا جيدا يمكن البناء عليه، وقد يساعد في طرح فكرة هدنة في أنحاء سوريا.

مؤتمر الرياض
كما انتقد الجولاني الفصائل المشاركة في مؤتمر الرياض، وقال إن جبهة النصرة لم تتلق دعوة للحضور، مشيرا إلى أن تلك الدعوة كانت ستواجه بالرفض.

واعتبر زعيم جبهة النصرة الذي كان يرتدي زيا أسود اللون بينما أخفيت ملامح وجهه أثناء بث المقابلة، "أن هذا المؤتمر خطوة تنفيذية لما جرى في فيينا ومرتبط به ارتباطا وثيقا، وخرج مؤتمر فيينا بأشياء لا تصب في مصلحة أهل الشام، وهو مرفوض جملة وتفصيلا".

في سياق متصل أكد الجولاني أنه لا توجد مشكلة بين الجبهة والجيش اللبناني, متهما حزب الله بأنه هو الذي ورط الجيش في تلك المعركة، وأن الحزب كان وراء تعطيل صفقة تسليم الجنديين لأكثر من عام.

وكانت قوى المعارضة السورية أنهت اجتماعها في الرياض الخميس الماضي بإصدار بيان ختامي شدد على ضرورة التسوية السياسية للقضية السورية، بناء على بيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة، ودون أي إخلال بثوابت الثورة السورية ومبادئها.

ونص البيان على أن "يترك بشار الأسد وزمرته سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية"، وأكد "حل الكيانات السياسية المعارضة حال تكوين مؤسسات الحكم الجديد". واتفق الحاضرون على تشكيل "الهيئة العليا للمفاوضات" -وسيكون مقرها الرياض- لتتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي، وتكون مرجعية المفاوضين مع ممثلي النظام السوري.

المصدر : وكالات