تحتضن العاصمة التونسية اليوم الجمعة جلسة حاسمة للحوار الليبي بمشاركة وفدي المؤتمر الوطني ومجلس النواب المنحل, وبحضور المبعوث الأممي مارتن كوبلر, لمحاولة تنسيق المواقف قبل التوجه إلى المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي ينعقد الأحد بالعاصمة الإيطالية روما.

وبدأت أمس الخميس بتونس جلسات الحوار الليبي بحضور المبعوث الأممي مارتن كوبلر الذي عبر عن أمله في التوصل إلى اتفاق على خارطة طريق تفضي إلى تشكيل حكومة وفاق وطني بأسرع وقت ممكن.

وتأتي مباحثات تونس، عقب إعلان ممثلين عن المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل الذي يعقد جلساته في طبرق شرقي ليبيا, يوم الأحد الماضي، الاتفاق على مجموعة "مبادئ" على أمل تحويلها إلى اتفاق سياسي بعد التصويت عليها.

وقال كوبلر "سنحدد الرسائل المتوخاة في اجتماع روما.. المجتمع الدولي منخرط جدا بالأزمة الليبية ولا سيما بسبب التهديد الإرهابي. يجب أن تتشكل قريبا جدا حكومة شرعية في هذا البلد".

وأكد كوبلر وجود إجماع بين الفرقاء الليبيين على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد، عبر تفعيل وثيقة الاتفاق الحالي تحت سقف الأمم المتحدة, وأكد أن توقيع الاتفاق الذي توصل إليه الفرقاء بمدينة الصخيرات المغربية سيتم قريبا.

ارتياح
وقال مراسل الجزيرة في تونس حافظ مريبح إنه لمس ارتياحا لدى الوفدين لحصول بعض التقدم, خاصة بعد الجلسة التفاوضية الأولى التي دارت أمس على مدى ست ساعات بحضور الوسيط الأممي بالأزمة كوبلر.

وأضاف أن هنالك وعيا ملموسا لدى الوفدين بخطورة التحديات المطروحة التي تهدد البلاد، وخاصة على الصعيد الأمني, مما يستدعي اتفاقا عاجلا والتوصل إلى حل سياسي يخرج ليبيا من الأزمة التي تردت إليها.

وقال المراسل إن أبرز ما تم التوصل إليه أمس هو الاتفاق على توسيع مجلس الرئاسة الذي سيتولى تسيير دواليب الدولة خلال المرحلة الانتقالية, حيث تم الاتفاق على أن يضم تسعة أعضاء بدل ستة, وسيتم التشاور حول كيفية اختيار هؤلاء الأعضاء خلال جلسة اليوم.

وفي واشنطن، أعلن أن وزير الخارجية جون كيري سيرأس بعد غد الأحد في روما مع نظيره الإيطالي باولو جينتيلوني المؤتمر الدولي حول ليبيا, وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم الوزارة إن اجتماع روما "سيؤكد التزام المجتمع الدولي بمساعدة الليبيين على التحرك بسرعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية".
    
وقد دعت إيطاليا والولايات المتحدة إلى مؤتمر روما لدفع الأطراف الليبية إلى التوقيع، في أقرب وقت، على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية "كأساس وحيد لمواجهة" تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يتمدد في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات