أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه لن يتفاوض مع جماعات مسلحة ككيانات سياسية، متهما الولايات المتحدة وفرنسا بعدم الجدية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، واعتبر تركيا "شريان حياة" للتنظيم.

وقال الأسد -في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية نشرتها وكالات سورية- إن الولايات المتحدة والسعودية تريدان مشاركة "جماعات إرهابية" في محادثات سلام اقترحتها القوى الكبرى في يناير/كانون الثاني المقبل، مؤكدا أنه لا يعتقد أن أحدا في سوريا يمكن أن يقبل بمثل تلك المحادثات.

وردا على سؤال عما إذا كان يريد التفاوض مع جماعات المعارضة التي اجتمعت في الرياض هذا الأسبوع، قال الأسد "عندما تكون مستعدة لتغيير منهجها والتخلي عن سلاحها فإننا مستعدون، أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماما".

واتهم الأسد الولايات المتحدة بأنها غير مخلصة في محاربتها لما وصفه بالإرهاب، وأنها وفرت منذ البداية الغطاء السياسي لذلك في بلاده.

وتعليقا على محاربة فرنسا لتنظيم الدولة، قال الرئيس السوري إن هذا التحرك يعني أنه قبل هجمات باريس لم يكونوا في حرب مع "الإرهاب"، مشيرا إلى أن ما يفعله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حاليا هو من "أجل تبديد غضب الرأي العام الفرنسي وحسب، وليس محاربة الإرهاب". وأضاف أن "محاربة الإرهاب مبدأ وليست وضعا مؤقتا".

واعتبر أن الخطوة الأولى للقضاء على "التنظيمات الإرهابية" في سوريا تكمن في وقف تدفق من وصفهم بالإرهابيين -وخصوصا من تركيا- إلى سوريا والعراق، ووقف تدفق الأموال ومنع دخول الأسلحة، وغيرها من أشكال الدعم اللوجستي، وفق تعبيره.

وعن التطورات الميدانية بعد التدخل الجوي الروسي، قال الأسد إن المستوى العسكري بات أفضل بكثير، لكن الثمن باهظ، مؤكدا أن "ما تقوم بها روسيا يعد دفاعا عن أوروبا بشكل مباشر".

وفي إطار حديثه عن تركيا، اعتبرها الرئيس السوري "شريان الحياة" لتنظيم الدولة، موضحا أن النفط السوري في شمال البلاد يهرب إلى تركيا التي تشتريه بأسعار رخيصة وتبيعه إلى باقي أنحاء العالم، كما يقول.

ولدى سؤاله عن احتمال مغادرته إذا ما كان ذلك جزءا من تسوية مع المعارضة، قال الأسد "إنه لم يفكر بذلك مطلقا تحت أي ظرف"، مؤكدا أنه يحظى "بدعم غالبية السوريين".

المصدر : وكالات