في آخر تطورات الأزمة العراقية التركية الناجمة عن وجود قوة تركية قرب الموصل يزور رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أنقرة، حيث التقى القادة الأتراك، بينما يصل مسؤولان تركيان اليوم إلى بغداد على خلفية الأزمة.

فقد التقى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس الأربعاء بأنقرة الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ولم يستمر اللقاء أكثر من نصف ساعة، ولم يصدر على إثره أي إعلان رسمي.

ونقلت مصادر مقربة من الرئاسة التركية أن أردوغان أعرب خلال لقاء البارزاني عن تصميمه على "محاربة الإرهاب"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية ومسلحي حزب العمال الكردستاني الذي ينشط في شمال العراق.

وتوجه البارزاني فور وصوله العاصمة التركية أنقرة إلى مقر جهاز الاستخبارات التركية، حيث التقى رئيسه هاكان فيدان وفقا لمصادر صحفية تركية، ولم تتناول الصحف فحوى هذا اللقاء الذي يأتي في ظل الأزمة التركية العراقية.

مبعوثان ببغداد
من جهتها، تستقبل العاصمة العراقية بغداد اليوم الخميس رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، ومستشار وزارة الخارجية فريدون سينرلي أوغلو لبحث الجدل المتصاعد بين البلدين بشأن القوة التركية قرب الموصل.

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أكد خلال لقائه البارزاني أنه سيرسل المبعوثَيْن إلى بغداد على خلفية الأزمة، في ظل ما سماها الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة.

العبادي هدد بتقديم شكوى ضد تركيا إلى مجلس الأمن الدولي (الجزيرة-أرشيف)

وأكد داود أوغلو أن الوجود العسكري لبلاده في محافظة نينوى العراقية هدفه ضمان استقرار المنطقة، مضيفا "ولأننا لا نريد أن نصبح جيرانا لداعش، ونرغب في تحقيق ذلك سنقدم كل أنواع الدعم للعراق ولإقليم الشمال العراقي (كردستان العراق)".

وكان الرئيس التركي قال خلال لقاء خاص مع الجزيرة إن وجود قوات تركية في بعشيقة شمالي العراق جاء بطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وأوضح أن معظم الجنود الأتراك الموجودين في بعشيقة يقومون بمهام تدريبية.

وقال أردوغان "العبادي يعرف كل هذا وجرى بعلمه.. الآن اسألوا الرجل أين كنت عندما أسسنا المخيم، لم ينبس ببنت شفة منذ ذلك التاريخ، والآن يثيرون هذا الموضوع بناء على بعض التطورات في المنطقة".

كما بثت قناة "تي آر تي" التركية تقريرا تضمن تصريحات لحيدر العبادي تعود لعام 2014 يطلب فيها من أحمد داود أوغلو أن تتولى أنقرة تدريب وتجهيز القوات العراقية، كما طلب العبادي من تركيا مساعدات على المستويات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية لمحاربة تنظيم الدولة.

وتشهد العلاقات التركية العراقية توترا على خلفية إرسال قرابة 150 جنديا إلى منطقة بعشيقة القريبة من مدينة الموصل، وتقول تركيا إن هذه القوات مكلفة بتدريب البشمركة الكردية والحشد الوطني (سني) بعلم السلطات العراقية لاستعادة الموصل.

لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طالب بسحب هذه القوات وهدد بتقديم "شكوى رسمية" إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم تنسحب من الأراضي العراقية بانتهاء المهلة التي حددها العبادي والتي انتهت فعلا من دون أن تنسحب القوات التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات