قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن من غير الوارد سحب القوة التركية من العراق، مشيرا إلى اجتماع ثلاثي سيعقد بعد أيام مع الولايات المتحدة وسلطة كردستان، واتهم روسيا وإيران والسلطات العراقية بتأسيس سلطة طائفية لم تكن موجودة من قبل.

ولفت أردوغان إلى أن القوات التركية لم تذهب إلى الموصل لتنفيذ مهام قتالية وإنما للتدريب فقط، موضحا أنهم يقومون بهذه المهام في معسكر "بعشيقة" ومناطق أخرى.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة الخميس عقب استقباله رئيس المجلس الرئاسي للبوسنة والهرسك، أشار الرئيس التركي إلى إمكانية زيادة بلاده عدد جنودها في الموصل أو تقليصه بحسب عدد القوات التي تتلقى التدريب، مؤكدا أن فكرة سحب الجنود غير واردة حاليا.

كما أشار أردوغان إلى عقد اجتماع ثلاثي بين تركيا والولايات المتحدة والسلطات الكردية، وذلك  في شمال العراق يوم 21 من هذا الشهر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في حوار مع الجزيرة يبث مساء الجمعة، إن القوات التركية موجودة في العراق بناء على طلب من رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي.

سلطة طائفية
كما تحدث أردوغان عن تحالف ثلاثي يتشكل من روسيا وإيران والسلطات العراقية، وقال إن هذا التحالف أُنشئ لتأسيس سلطة طائفية لم تكن موجودة من قبل، مشيرا إلى أن السنة في العراق مهمشون في دوائر صنع القرار، ومعتبرا أن أصل المشكلة في سوريا تنبع أيضا من هذا المنظور الطائفي.

واستقبلت أنقرة الأربعاء رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الذي أكد بدوره أن القوات التركية -التي تسبب دخولها إلى الموصل مؤخرا في أزمة مع العراق- قد دخلت بتنسيق مع بغداد والحكومة المحلية في نينوى، وبهدف تدريب عناصر "الحشد الوطني" التي ستشارك في عملية استعادة السيطرة على الموصل.

وضمن الحراك المتعلق بالأزمة ذاتها، وصل وفد من المخابرات التركية إلى بغداد الخميس، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين عراقيين لم يكشف عن فحواها.

وتشهد العلاقات التركية العراقية توترا على خلفية إرسال قرابة 150 جنديا إلى منطقة بعشيقة القريبة من مدينة الموصل، وتقول تركيا إن هذه القوات مكلفة بتدريب البشمركة الكردية والحشد الوطني (سني) بعلم السلطات العراقية لاستعادة الموصل.

لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طالب بسحب هذه القوات، وهدد بتقديم "شكوى رسمية" إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم تنسحب من الأراضي العراقية بانتهاء مهلة محددة، وقد انتهت هذه المهلة فعلا من دون أن تنسحب القوات التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات