عمّ الارتياح الشارع اللبناني إثر إنهاء صفقة تبادل الأسرى مع جبهة النصرة برعاية قطرية، وانتظم حفل استقبال للعسكريين المفرج عنهم في السراي الحكومي بإشراف رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، وبحضور سفير قطر ببيروت، وعدد من كبار رجال الدولة.

وتمت عملية تبادل الأسرى بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة التي بدأت صباح اليوم الثلاثاء برعاية قطرية في منطقة جرود عرسال على الحدود اللبنانية السورية.

وتمت الصفقة نهائيا بعد تسليم الجنود الأسرى الـ16 للصليب الأحمر اللبناني، وإطلاق الجانب اللبناني 13 سجينا، طالبت جبهة النصرة بإطلاق سراحهم، من بينهم خمس نساء، وتوجّه شاحنات المساعدات إلى مناطق سيطرة جبهة النصرة في جرود عرسال، وفتح الممر الطبي لدخول الجرحى.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام -في حفل الاستقبال- إن الدولة صمدت مع أهالي العسكريين خلال الأزمة، وأضاف "علينا أن نسعى إلى تحرير من تبقى في الأسر من العسكريين اللبنانيين"، وشدد على حاجة لبنان إلى جميع أبنائه.

وتوجه سلام بالشكر والتقدير إلى كافة الدول والقيادات التي سعت من أجل هذه الفرحة، و"خص بالذكر وبشكل مميز دولة قطر وأميرها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للجهود التي بذلت من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق".

ومن جهته، قال عباس إبراهيم مدير الأمن العام اللبناني خلال حفل الاستقبال إن عملية التفاوض كانت شاقة وطويلة ومتعبة، لكنها أفضت في النهاية إلى استعادة العسكريين اللبنانيين، مضيفا أن لبنان حافظ على حقوقه وعلى هيبة الدولة.

وقالت مراسلة الجزيرة إلسي أبي عاصي إن العسكريين المفرج عنهم توقفوا إثر خروجهم من عرسال في ثكنة بقرية اللبوة اللبنانية، حيث حلق العسكريون لحاهم، ولبسوا زيهم العسكري، ليظهروا خلال حفل الاستقبال بالملابس الرسمية.

وكان أهالي الجنود المحررين قد تجمعوا منذ الصباح في ساحة رياض الصلح في بيروت، وقالت مراسلة الجزيرة إن أهالي السجناء المفرج عنهم احتفلوا ابتهاجا بالإفراج عن أقربائهم.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة، وقبيل إطلاق سراحهم، عبر عدد من الجنود اللبنانيين الذين كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة عن سعادتهم بالإفراج عنهم، وبانتهاء المعاناة والمخاوف التي شملت عائلاتهم أيضا.

وقال مراسل الجزيرة إن معظم السجناء الـ13 الذين كانوا معتقلين في لبنان قرروا البقاء في هذا البلد، وكان بينهم سجى الدليمي الزوجة السابقة لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، التي قالت إنها قررت العودة إلى بيروت ثم السفر إلى تركيا، ومنها إلى وجهة ثالثة لم تحددها.

يذكر أن جذور قضية اختطاف الجنود اللبنانيين تعود إلى الثاني من أغسطس/آب 2014، عندما هاجم مسلحون من جبهة النصرة وتنظيم الدولة مراكز أمنية في بلدة عرسال، بعد اعتقال قائد "لواء فجر الإسلام، وبعد خمسة أيام انتهت معركة عرسال حيث قتل 37 مدنيا و14 جنديا، بينما احتجزت جبهة النصرة 23 جنديا لبنانيا، وتنظيم الدولة 11 جنديا.

المصدر : الجزيرة + وكالات