قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الوساطة القطرية نجحت في إطلاق سراح 16 من الجنود اللبنانيين المختطفين في جرود عرسال منذ شهر أغسطس/آب من العام الماضي، مقابل 25 أسيرا بينهم 17 امرأة وأطفالهن.

وقالت جبهة النصرة التي كانت تحتجز الجنود إنها تسلمت 19 شخصا كانوا معتقلين في لبنان، وستة في منطقة التل شمال دمشق.

وأشار بيان الخارجية القطرية إلى أن الوساطة القطرية جاءت تلبية لطلب من الحكومة اللبنانية. وأوضح أن "الأجهزة المعنية في دولة قطر قامت بجهود حثيثة وكثيفة لإطلاق سراح الجنود اللبنانيين بالتعاون مع الأمن العام اللبناني".

وأضاف أن "نجاح المبادرات الإنسانية يأتي ثمرة لرؤية دولة قطر التي تعطي الأولوية لحل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية".

رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لدى استقبال العسكريين المفرج عنهم (رويترز)

وأكد البيان أن الجهود القطرية جاءت "انطلاقا من إيمان دولة قطر الكامل والتام بتحقيق المبادئ الإنسانية والأخلاقية، وحرصها على حياة الأفراد وحقهم في الحرية والكرامة".

المفاوضون القطريون
من جانبه، وصف سفير دولة قطر في لبنان علي بن حمد المري -في حديث للجزيرة- الإفراج عن الجنود بأنه "إنجاز كبير أسهمت فيه قطر بطلب من الدولة اللبنانية"، مشيدا بالدور الذي لعبه المفاوضون القطريون.

وقال المري "نبارك لإخواننا اللبنانيين والشعب اللبناني والحكومة اللبنانية بإطلاق سراح أبنائهم. وأبناؤهم هم أبناؤنا".

وأشار إلى أن الساسة اللبنانيين "أبدوا تفاؤلا بالوساطة القطرية منذ بدايتها وكانوا على ثقة في نجاحها كما حدث مع مخطوفي إعزاز والراهبات".

وسُئل السفير عما إذا كانت قطر يمكن أن تلعب دورا في التوصل إلى حلول على مستوى الأزمة الداخلية اللبنانية، فقال إن "دولة قطر لن تترد في عمل أي شيء لمصلحة البلدين".

وقد وجه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لدى استقباله الجنود المفرج عنهم في السراي الحكومي في بيروت مساء اليوم، الشكر لدولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للجهود التي بذلت من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.

المصدر : الجزيرة