تواصل السلطات الأردنية التحقيقات حول ملابسات إقدام ضابط شرطة أردني على إطلاق النار بشكل عشوائي في مركز لتدريب الشرطة بمنطقة الموقر جنوب العاصمة عمان مما أسفر عن سقوط ستة قتلى هما مدربان أميركيان وآخر جنوب أفريقي ومواطنان أردنيان إلى جانب منفذ العملية.

وتشارك الولايات المتحدة في تلك التحقيقات، وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما للصحفيين في البيت الأبيض "ننظر بجدية تامة إلى قيام شخص يرتدي الزي العسكري بتنفيذ هجوم في منشأة تدريب (في الأردن)... وسنعمل عن كثب مع الأردنيين لمعرفة ما حدث على وجه التحديد".

وأوضح مسؤول أميركي أن مواطنيه اللذين قتلا في الهجوم كانا يعملان لدى المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الأميركية والذي يقوم بتدريب قوات الأمن الفلسطينية في مركز تدريب الشرطة بمنطقة الموقر.

وفي تفاصيل العملية أفاد مراسل الجزيرة في الأردن تامر صمادي بأن المهاجم هو النقيب أنور أبو زيد (28 عاما) الذي دخل أحد مطاعم مركز التدريب وهو يحمل سلاحا أطلق منه النار على من كانوا داخل المطعم.

وقامت السلطات الأدرنية باستجواب أفراد عائلة منفذ العملية الذي يعمل مساعد مدرب، وهو متزوج وأب لطفلين وينحدر من مدينة عجلون شمال البلاد. وأفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق بأن التكهنات الأولية تدفع للاعتقاد بأن منفذ العملية قد يكون غررت به جهات متطرفة.

عملية إطلاق النار داخل مركز لتدريب الشرطة تزامن مع الذكرى العاشرة لهجمات عمان (الجزيرة)

وقد أصدرت عائلة منفذ العملية بيانا قالت فيه إنها لن تتسلم جثة ابنها قبل معرفة ما جرى، ونفت عنه أي ميول متطرفة أو اعتناق أي أفكار قد تدفعه لارتكاب هجوم اليوم. وأشارت العائلة إلى أن ابنها طلب مرارا في الأشهر الماضية أن يتقاعد من مديرية الشرطة التي يعمل بها، دون أن تتم الاستجابة لطلبه.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن ملك الأردن عبد الله الثاني زار مدينة الملك حسين الطبية للاطمئنان على صحة من أصيبوا في الهجوم دون الإدلاء بأي تصريح حول الهجوم الذي سيسبب إحراجا كبيرا للأردن بالنظر إلى دوره في الحرب على ما يسمى الإرهاب، وتحديدا الحملة الدولية على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعد المركز الذي كان مسرحا لهجوم عنوانا بارزا لانخراط في الحرب على الإرهاب، إذ إنه أنشئ قبل عشر سنوات بشراكة مع الولايات المتحدة بهدف تدريب رجال الشرطة من مختلف دول العالم، بينهم المئات من منتسبي الشرطة الفلسطينية والعراقية والليبية. ويقع المركز في منطقة شبه صحراوية ويحاط بحراسات مشددة.

وتتزامن عملية اليوم مع الذكرى العاشرة لتفجيرات عمان التي استهدفت في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 ثلاثة فنادق وسط المدينة وسقط فيها عشرات القتلى، بينهم المخرج السينمائي العالمي مصطفى العقاد، وقد تبنى تنظيم القاعدة مسؤوليته عن تلك التفجيرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات