الجزيرة نت-الخرطوم

اتهم تحالف قوى المعارضة السودانية الحكومةَ بعرقلة نشاطه السياسي والتضييق على أعضائه، وذلك بعد منع جهاز الأمن والمخابرات السوداني سبعة من قادته من السفر خارج البلاد لحضور اجتماعات لـ"تحالف نداء السودان" المعارض.

وكان عدد من قادة المعارضة أعيدوا من مطار الخرطوم بعد مصادرة وثائق سفرهم قبيل توجههم إلى باريس لحضور اجتماعات "قوى تحالف نداء السودان" التي تستضيفها العاصمة الفرنسية غدا.

ووفق أعضاء التحالف الذين عقدوا مؤتمرا صحفيا في الخرطوم اليوم الاثنين، فإن الحكومة بمنعها سفرهم "كانت تخشى تأثيرهم على موقف الآخرين من الحوار الوطني المطروح".

ووصف رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ محاولات الحكومة منع القياديين من السفر بالبائسة، مؤكدا أن موقف التحالف سيكون حاضرا بقوة في مخرجات القضايا التي ستبحثها مكونات نداء السودان الأخرى.

فيما اعتبر السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني محمد مختار الخطيب حظر سفر القياديين "دليلا قاطعا على عدم إيمان النظام بالحرية كقيمة، وسعيه لخداع الآخرين في المرحلة السابقة من خلال السماح بقدر ضئيل من حرية النشاط السياسي".

وقال الخطيب "إن هذا التصرف ليس بجديد على النظام الذي يتحدث عن حريات وديمقراطية ولا يفي بها"، مشيرا إلى أن الحظر "أكد سلامة موقف المعارضة من المطالب الحقوقية وضرورة إلغاء القوانين المقيدة للحريات".

ومن المقرر أن ينعقد في العاصمة الفرنسية باريس غدا اجتماع لقوى تحالف المعارضة بشقيها العسكري والمدني لبلورة موقفها من القضايا السودانية المعقدة، إلى جانب موقفها من المؤتمر التحضيري الذي أعلنت عنه الآلية الأفريقية للوساطة السودانية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الـ17 من الشهر الجاري.

وتتمسك الحكومة السودانية بموقفها الرافض للمؤتمر التحضيري الذي يجمع قوى معارضة، وتؤكد وفق إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية والذي تحدث للصحفيين الأسبوع الماضي عدم قبول المؤتمر التحضيري "لأن الحوار الوطني قد بدأ أصلا في الخرطوم".

وانطلقت في العاشر من الشهر الماضي جلسات الحوار الوطني بين الحكومة السودانية وبعض الأحزاب وبمقاطعة قوى المعارضة الرئيسية التي ظلت تشكك بنوايا المؤتمر الوطني الحاكم بشأن التحول الديمقراطي.

المصدر : الجزيرة